|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() الأستاذ / عبدالقادر علي هلال لــــ ![]() علينا الانتقال من شرعية التحالفات بين مراكز القوى التي تتقاسم المصالح في الأحزاب والسلطة وفي الثقافة والاقتصاد إلى شرعية الصوت الانتخابي نأمل أن تعقل المعارضة وتتخلص من عقدة التهييج غير المسؤول الذي يصور للمواطن أن الدولة بيدها مفاتيح سحرية للحلول ولا تفعل رؤى الرئيس تجاه المجتمع المحلي متطورة على كل من سواه من الهيئات والأحزاب والأشخاص هناك الكثير ممن يسعون لعرقلة توجهات الدولة حتى من مسؤوليها أو قيادات حزبية في المؤتمر كما هم في المعارضة نحن بحاجة لاتفاقات واختلافات بين السلطة والمعارضة تحت سقف اليمن واحتياجاتها.. حتى الآن الجميع مشدود للصراع السياسي الثوري، ولا وجود لقضايا النظافة، المياه، الطفولة، الثقافة المحلية.. في هذا التجاذب أوضاع كثير من المحافظات اليمنية بحاجة لمعالجات وبخاصة فيما يخص رفع كفاءة الخدمة العامة قصور المؤسسات الرسمية وانشغال الدولة بالصراعات السياسية ، أسفر عن تعقيدات أخطرها مايتعلق بقضايا المدنيين والعسكريين العفو العام الذي أعلنه الرئيس بعد حرب 94 م كان قراراً متميزا في التعامل مع مشكلات الحروب الداخلية ، ولكن حدث قصور كبير في تطبق مقتضيات ذلك القرار من قبل المؤسسات الدنيا هناك خطاب يحاول نقل الخطاب إلى ميدان الصراعات المناطقية التي تهدف إبقاء اليمن بلدا قلقا مسكون بالصراعات الدموية مشروع الانفصال الذي هزم مرات عدة منذ القرن الماضي سيظل يشده الحنين إلى مشروعه العدواني ضد الناس ، وليس لذلك حل سوى أن يكف أصحابه عن الاعتقاد أن اليمن في عدن ولحج وإب ومأرب، مجرد بيادق في لعبة قمار تصب لصالح هذا الرأي أو ذاك.. لا يجب فصل التجربة السياسية عن سياقها الاجتماعي والثقافي
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
مقدمة في البداية أشكر الجميع من الإخوة والأخوات، الذين أبدوا اهتماما بالسلطة المحلية وقضاياها.. وأشكر بشكل خاص الأخ عبدالرشيد الفقيه ومنتدى حوار الذي سأعتبر نفسي عضوا فيه من الان وصاعدا.. ولقد استفدت كثيرا من الأسئلة التي لم تكن مجرد أسئلة بل ملاحظات وإضافات أفادني الكثير منها..
.. وأعبر عن سعادتي بهذا الحضور اليمني على شبكة الإنترنت. وبهذا الحماس الشبابي لمناقشة قضايا السلطة المحلية. وإنه لمن دواعي السرور أن يرى العالم كيف يناقش اليمنيون قضاياهم ويدرك مستوى الحرية التي ينعمون بها، والديمقراطية التي يرعاها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح شخصيا ووظيفيا.. وسيكون السرور أكبر والفخر أيضا حين نري العالم كيف أننا جميعا حريصون على تطويرها والانتقال لثقافتها وآلياتها لإدارة اختلافاتنا. وتجنيبها مأزق وأخطاء الماضي الذي كان كل منا يعتقد أنه لن ينجح إلا إذا أفشل الآخر وأقصاه.. وأرجو أن يقبل مني الإخوة والأخوات المشاركين التحفظ على بعض ماورد في الأسئلة من اتهامات ومعلومات لا أساس لها من الصحة، وخطاب يعكس تعبئة غير موضوعية، تدفعني لتنبيه هذه النخبة المتميزة من شبابنا وإخواننا إننا نحتاج منهم سلوكا أفضل لتأكيد إننا شعب حضاري مهما اختلفنا لايصل خلافنا إلى حد الإساءة. إني أتوقع حوارا مؤكدا إن النخبة أصبحت قادرة على الحوار والاتفاق والاختلاف بغير لغة الشتائم والاتهامات والتشدد التي ميزت الصراعات ماقبل الديمقراطية والتعددية. نعم هنالك أخطاء هنا أو هناك ولكن علينا أن نعلم بعضنا بعضا مبادئ الحوار بالتي هي أحسن، وتجنب شعار "فنجهل فوق جهل الجاهلينا". وبالتأكيد إن إخواني في هذا المنتدى يعرفون إن أي خلاف سياسي يأتي على حساب قيم التعايش، هو أول عدو للانفتاح وللتعددية والديمقراطية. لن أخفيكم إني ترددت في قبول الحوار، تجنبا لمثل بعض الجمل، أو العبارات، ولكني قلت إننا بالحوار سنكون أفضل.. وثانيا لكي نتعاون على أن يقوم كل منا بواجبه.. لابد من أن نتخصص ونساعد على التخصص.. فهناك الكثير من الأسئلة يمكن أن توجه لقيادات الأحزاب.. أما أنا فوزير للإدارة المحلية لدي برنامج وتعهد ويمين أديتها أمام فخامة رئيس الجمهورية الذي وافق على اختياري كوزير في حكومة دولة الدكتور علي مجور.. وأمام البرلمان الذي التزمت أمامه مع إخواني أصحاب المعالي من أعضاء الحكومة.. ولذا أرجو أن يعذرني صاحب أي سؤال لم أجب عليه، وأن يعتبر ذلك قصورا مشتركا بيني وبينه.. وعلينا العمل على تجاوز أسباب ذلك في المرة القادمة.. سواء تعلق الأمر بقصور في المعلومات لدي، أو لأن السؤال يعني القيادات الحزبية المختلفة في المؤتمر الشعبي أو أحزاب المعارضة أو بطريقة صاحب السؤال أو بمضمونه.. مع تأكيدي على احترامي للجميع. وثالثا، هناك أسئلة عامة يمكن الإجابة عليها، بالتالي: 1- نجاح أي تجربة سياسية، بحاجة لشروط منها القرار السياسي، ودعم المجتمع، وأن تقوم على أساس من التعاون بين المركزي والمحلي .. وباعتقادي أن الرئيس علي عبدالله صالح أكثر المسئولين اهتماما وإدراكا ودعما لتجربة سلطة محلية تحمي التنمية في اليمن من التأثير السلبي للصراعات أو التسويات.. ولتكون أداة المجتمعات المحلية لحماية منجزات الثورة والوحدة في اليمن الذي كبر بوحدته جغرافيا وبديمقراطيته سياسيا ومعنويا. 2- انتخاب مسئولي المحافظات والمديريات، مرهون بإنجاز المنظومة القانونية، وبإدراك المعارضة ضرورة بدء تجربة محلية في جو تعاوني.. لأن المحليات والمركز ليسا أعداء ولن ينجح الحكم المحلي إلا بعلاقة طيبة تجمعه مع المركز والعكس صحيح..
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
الأسئلة والإجابات عبدالحكيم الفقيه ** ما هي رؤيتكم الشخصية لحل القضية الجنوبية ومعالجة الاحتقانات في المحافظات الجنوبية؟ ــ أوضاع كثير من المحافظات اليمنية بحاجة لمعالجات وبخاصة فيما يخص رفع كفاءة الخدمة العامة التي تقدمها المؤسسات الحكومية، وأهمها الاستماع لمطالب وشكاوى المواطنين وتقديم معالجات سريعة لها. وليس الانتظار حتى تتحول الى مشكلة سياسية. وهذا مرهون بتفعيل دور السلطة المحلية ونأمل أن تشهد الأشهر القليلة القادة تفعيل أكبر لهذه السلطة. بالطبع هناك خصوصيات للمحافظات التي كانت تحت حكم دولة الحزب الإشتراكي اليمني، حيث أن منهج الحكم القديم للحزب خلق ظروف تفاعلت مع نتائج حرب تثبيت الوحدة وقصور المؤسسات الرسمية وانشغال الدولة بالصراعات السياسية.. فأسفرت عن تعقيدات أخطرها مايتعلق بقضايا المدنيين والعسكريين سواء من الموظفين في المستويات الوظيفية المختلفة أو الذين كانوا يشغلون مناصب في مشروع دولة الحزب الإشتراكي التي لم يتفاعل معها أغلبية اليمنيين في 1994م. والحقيقة إن العفو العام الذي أعلنه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بعد الحرب مباشرة، كان قرارا متميزا في التعامل مع مشكلات الحروب الداخلية، ولكن حدث قصور كبير في تطبق مقتضيات ذلك القرار من قبل المؤسسات الدنيا.. خلاصة القول إنه لابد من معالجة مشكلات الموظفين مدنيين وعسكريين ومعالجة قضية الأراضي. يبقى هناك خطاب يحاول نقل الخطاب إلى ميدان الصراعات المناطقية التي تهدف إبقاء اليمن بلدا قلقا مسكون بالصراعات الدموية.. خطاب يحن لإعادة المحاولة التي فشلت في 1994م، رغم أن خيار التشطير في اليمن هزمتها الحركة الوطنية في الجنوب والشمال والشرق وأعلنت وحدتها في مايو 1990م. هذا الخطاب ومع الإعتراف أن من أنصار مشروع الانفصال الذي هزم مرات عدة منذ القرن الماضي.. من سيظل يشده الحنين إلى مشروعه العدواني ضد الناس.. ولكن مع قلقنا مما يسببه هذا الخطاب من آثار سلبية على اليمن، فإننا لا نرى له حلاً سوى أن يكف أصحابه عن الاعتقاد أن اليمن في عدن ولحج وإب ومأرب، مجرد بيادق في لعبة قمار تصب لصالح هذا الرأي أو ذاك.. والعالم صار مقتنعاً أن اليمن عامل استقرار في هذه المنطقة المهمة.. لا يستطيع أن يقوم بدوره إلا حين يكون موحداً وقوياً.. والأمر بحاجة أولاً لحماية اليمن من مثل هذه المحطات الصراعية أو ما تفرزه من ضرورات.. وقد شكل فخامة الرئيس علي عبد الله صالح لجنة تقصي ترأسها الوزير المخضرم د. صالح باصرة وكنت عضواً فيها تجاه قضايا المحافظات، ثم شكل لجنة برئاسة الشخصية الوطنية النائب عبد ربه منصور هادي لمباشرة تنفيذ معالجات تجاه مطالب أبناء المحافظات، كما تقوم لجان بتنفيذ توجيهات فخامته بشأن المتقاعدين، وحالياً تشرف الحكومة برئاسة دولة الأخ علي مجور على معالجات تجاه قضايا مختلفة ومنها الإنشاءات حيث أن تعثر تنفيذ مشاريع عدة في برامج الحكومة كان أحد شكاوى المحافظات، وهناك معالجات تجاه قضايا القبول في المؤسسات المدنية والعسكرية بما يلبي طموحات المواطنين.. ولكن القضية الرئيسية هي تقوية السلطة المحلية والتي سبق وأعلن الرئيس في رمضان الفائت من عدن أول حاضرة للبلديات في الجزيرة العربية.. وعلى اليمن بعد تحقيق الكثير من المنجزات الاتجاه للإصلاح الإداري بشأن السلطة المحلية كثورة جديدة.. ** هل تُعطى للوزراء صلاحيات مطلقة أم يجب استئذان رأس النظام في كل صغيرة وكبيرة؟ ــ مع تأكيد أهمية الانتقال لدولة المؤسسات التي تعني أن يقوم كل بواجبه، فإن الأنظمة تتعامل مع رأس أي نظام بوصفه مسؤول أول.. عليه واجب القيام بواجبه الإشرافي والتوجيهي حرص منها على استقرار البلد وتلبية احتياجات مواطنيه. ولايعني هذا أي حق في التدخل ضد الأنظمة واللوائح.. وللأمانة فإن كثير من المعاناة هنا أو هناك تتطلب بالأساس معالجات رئاسية بسبب عدم رسوخ المؤسسية الديمقراطية.. وأقصد بالأساس أن الناخب حتى الآن يتنازل عن حقه في متابعة ومراقبة وعقاب من انتخبه.. ولو لم يقم الرئيس بكثير من الجهود والتوجيهات لرأينا أزمات مستمرة هنا أو هناك. ولا يجب فصل التجربة السياسية عن سياقها الاجتماعي والثقافي.. وإذا كان الرئيس تبنى التوجه الديمقراطي فإننا جميعاً مطالبون بإدراك أن هناك موجبات للتعاون بين الجميع لتوفير أجواء وشروط النمو لهذا التوجه. غير أنه وفي المقابل فإن الحديث عن تدخل الرئيس في كل صغيرة وكبيرة خطأ وغير صحيح. ** يقر الجميع بأن اليمن وصلت لطريق مسدود فكيف ترى امكانية الخروج من هذا النفق؟ ــ من هم الجميع الذي يقرون بأن اليمن وصلت لطريق مسدود.. من حق أي معارض أن يقول ما يشاء.. ولكن ليس من ذلك الحديث بإسم الجميع.. اليمن خلاف لذلك يخطو خطوات ملحوظة صوب مستقبل أفضل من الماضي.. ويطور ديمقراطيته وهذا يعني أننا نحاول معالجة أخطاءنا بعيد عن التجربة العربية التي تعتمد وسائل غير ديمقراطية لحل المشكلات. ** ما نوعية التجاذب والتنافر بين السلطة والمعارضة ؟ ــ نحن بحاجة لاتفاقات واختلافات بين السلطة والمعارضة تحت سقف اليمن واحتياجاتها.. حتى الآن الجميع مشدود للصراع السياسي الثوري، ولا وجود لقضايا النظافة، المياه، الطفولة، الثقافة المحلية.. في هذا التجاذب.. ** لقد تركتم انطباعا ايجابيا لدى مواطني محافظة إب ومحافظة حضرموت فبما تنصح المحافظين الراهنين؟ ــ ننصح بالإهتمام بالناس والانفتاح عليهم وبذل الجهد للقيام بالمهام وإدراك أن مصير الأوطان بين مسؤوليها المباشرون. ** كيف ترى الحلول للشروخ في جسد الوحدة الوطنية ؟ ــ لسنا مع السؤال بهذه الطريقة لأننا إذا قارنا اليوم بالأمس فالوحدة أمتن وأعمق. يكفي أن ابن حضرموت اليوم يتبنى فرص استثمارية في تعز، والحديدة، وابن جبل حبشي أو ريمة يسعى وراء رزقه في الضالع أو شبوة.. ولم يعد هناك تجاذب لصالح قوى أجنبية تستغل الأوطان ضعيفة القدرات للقيام بمهام لصالحها. ولكني أفهم السؤال أنه كيف نطبع الوحدة الوطنية حاجة وفرصة مستقبلية.. كيف يدرك ابن الشعب إن التنوع في اليمن قوة له ، وكيف تصبح عدن وصعده ومأرب وأبين والحديدة ولحج أكثر رفداً لليمن ثقافة واجتماعاً.. إذا كنا ندرك كجيل عاش الصراعات الشطرية نقدر نعمة الوحدة.. فإن الجيل الجديد وأبناءه بحاجة ليوقنوا بها ليس فقط لتجنب الصراع لأنهم لم يعايشوه.. بل كعوامل قوة للبيئة والتنوع.. وهذا بختصار يحتاج إلى احترام خصوصيات المجتمعات المحلية وتشجيعها على الحفاظ على تلك الخصوصيات وتغطية آليات .. هذا التنوع. عبدالله قطران.. ** من خلال معايشتكم لحضرموت وأهلها الحضارم سنوات عديدة، هل تشعرون -بصدق- بقلق أو خوف أوخطر حقيقي على مصير الوحدة اليمنية من خلال ما تشهده المحافظات الجنوبية هذه الأيام؟ خصوصاً في ظل ما نسمعه من تزايد بعض الأصوات هناك التي تنادي بإعادة النظر في الوحدة اليمنية وتتهم صراحة من تصفهم بـ(الشماليين) باحتلال الجنوب والسيطرة على ثرواته- كما تزعم؟ ــ أبناء حضرموت يوحدون ثقافات وشعوب في شرق آسيا وأفريقيا.. وقدموا اليمن للعالم الخارجي كنموذج بناء في مجتمعات تختلف معهم لغة وتاريخا وهم ودودون يعاتبونك بأدب جم ويتعاونون باخلاص وتواضع. رداد السلامي – صحيفة الأهالي ** أين تكمن قوة أي نظام سياسي في رأيك؟؟ ــ تذكرني أسئلة الأخ رداد ببيانات الحركات الثورية التي دفعت بالمجتمعات لصراعات لم تكن توصل إلى شيئ إلا اكتشاف إن الأحكام والمطلقات التي كانت ترفعها هي مايجب أن يتوقف أولاً لصالح الأوطان والتقدم والاستقرار.. وعموما فإن قوة أي نظام تكمن في شرعيته الشعبية وفي احترامه لمقتضيات تلك الشرعية ونحن في اليمن علينا الإنتقال من شرعية التحالفات بين مراكز القوى التي تتقاسم المصالح في الأحزاب والسلطة وفي الثقافة والإقتصاد إلى شرعية الصوت الانتخابي سواء في إقرار أحقية الحكم أو في كونه المركز الأول الذي يجب السعي لنيل رضاه. طبعاً نحن لا زلنا في مرحلة انتقالية بين المستويين . ** أنا أحد الشباب الطامحين وأحد الذين يعارضون النظام بشدة ويتمنون زواله بأسرع وقت ممكن .. ألا ترى أن بقاء النظام السياسي الذي غيب دور الشباب وجعلهم مجرد مرتادي شوارع وأرصفة يبحلقون في صورة الزعيم المصلوبة في كل جولة وشارع ومنعطف مجرد أدوات للمزايدة ، الا ترى أن استمرار قذف هذه الشريحة التي تعتبر أساس التقدم والتطور وحاضنة الذاكرة الحضارية لكل أمة متقدمة سينتج ما لا يتمناه النظام من شيوع الجريمة والإرهاب وسيتحولون الى: خنجر وقنبلة في قلب النظام والوطن ، ما هو دورك كوزير.. في العمل على إيجاد مشاريع تنهض بالشباب كي يؤدي دورة ولا يكون مجرد ترس معطل في عجلة التغيير نحو الأفضل ..نحن طامحون لكننا عاطلون... ولدينا طاقات قادرة على انتاج الجديد وتوسيع دائرة الفرحة الحياتية للناس ورسم الابتسامة في شفاه البائسين في هذا الوطن..لكننا لانريد أن نتحول ماسحي أحذية السلطان وملمعي وجه البشاعة بأوراق باهته نطمح الى نمتلك إرادة التغيير والبناء بفاعلية بعيدا عن الكيد السياسي والملق الرخيص .. ماذا يستطيع أن يقدمه الوزير عبد القادر هلال لهذه الشريحة؟؟ ــ الشباب مظلوم في اليمن ليس بسبب السياسات الرسمية فقط، بل لدينا مشكلة اجتماعية وثقافية فالأحزاب مثلاً لا تزال تقاد بعقلية من كانوا شباب قبل ثلاثة عقود.. والآراء والقضايا والمصالح لا يزال الشباب غير ممثلين في مساحاتها.. ونحن نسعى للتحفيز ولنقل الشباب من ميدان الصراع السياسي الذي أصبح وحده من يقرر لبلدنا من هم رموزها بغض النظر عن قدرات هذه الرموز. بل ويقرر لها حتى جدول القضايا التنموية.. وآمل لقاء الأخ رداد في جلسة عمل حول مشاريع الحكومة تجاه الشباب. أحمد زيد.. ** معالي الوزير احييك على اداءك الاداري الممتاز عامهَ و على ادخالك لمفهوم التحفيز و المنافسه للثقافه الاداريه الحكوميه خاصه ... وذلك من خلال الجوائز الرئاسيه لافضل محافظه و لافضل مشروع تقسيم اداري. ــ الجوائز تنشيط ومساعدة للقضايا التنموية (النشاط التنموي، احترام القانون، احترام الأسس العلمية في اليمن) لتتصدر اهتمامات الناس والباحثين والمؤسسات الرسمية ولتحريك الأنشطة المجتمعية واستغلال وتوجيه طاقات المجتمع المختلفة كقوة مضافة وهامة في عملية بناء الوطن . ** هل من الممكن في سطران او ثلاثه تلخيص رؤيتك للسلطه المحليه في اليمن في نهايه فترتك الوزاريه؟ ــ أنا وزير في مؤسسات دولة اتخذ مسؤولها الأول قراره السياسي للانتقال للسلطة المحلية.. ولذا فكلي أمل أن أسهم في تحقيق هذا القرار الذي اعتبره انجاز عملاق لا يقل عن قيام الوحدة وإطلاق الديمقراطية.. صلاح السقلدي ** صحيفة الايام تفضلت بنشر مشروع قانون الادارة المحلية؛ سأورد ملاحظتين على هذا المشروع الملاحظة الاولى :الشروط التي يجب توافرها لمن يريد ان يرشح نفسه لمنصب المحافظ حيث اشترط ان يكون قد شغل مناصب حكومية أقلها سفير ورئيس مؤسسة؛ الا ترون ان هذا الشرط يصادر حقوق من لم يمر عبر بوابة هذا المناصب؟ ــ الأمر للنقاش.. وليس علينا أن نسأم من الجدل بل أن نشجع بعضنا على الاختلاف.. والمهم أن نكسب تعميق ديمقراطيتنا عبر مناقشات هذه القضايا.. وفي النهاية الأغلبية لها الحق في تنفيذ ما تقدره.. وللزمن رأي أهم في تطوير قناعة الأغلبية ورأي الأقلية.. الملاحظة الثانية : هي استبدال امين عام المحافظة الذي هو نائبا للمحافظ بدلا المنتخب الى امين عام معين ويكون نائبا للمحافظ لما لا يبقى هذا الحال؟ او ان هذا المادة وضعت تحوطا لانتخاب محافظ غير راضي عنه المركز؟ ــ لماذا تتوجس من (المركز).. المركز أصلاً هو اليوم من يبذل جهده لتقوية المحلي- ولذا فلا داع للتخوف.. وإذا كانت هذه التجربة أو تلك ستكون خاطئة فالتطبيق وطالما وقيادتنا السياسية هي من تدعو دائما للحوار والتقييم فإننا سنحقق الأفضل. الأمين العام المعين سيقوم بواجبات غير سياسية لتنفيذ توجيهات وتوجهات المجلس المحلي المنتخب. والديمقراطية ليست كسر العمل البيروقراطي (التكنوقراط) بل هي آلية لتقاسم عناصر القوة، بحيث للمجتمع قوة السيادة، وللمعين قوة الخبرة.. ونحن عموماً ندعو لإثراء الحوار.. ** يرى البعض ان تعيينات المحافظين الاخيرة بدت وكأنها عملية غربلة مما يوحي بأن أنتخابات المحافظين تبدو بعيدة المنال بعد عام كامل من وعود الرئيس الانتخابية الى مدى صحة مثل هذه النظرة؟ ــ حتى يتم إقرار التعديلات فإن التعيين هو الآلية الوحيدة الدستورية.. محمد المنصوب ** تفاجئنا بتصريحات لك تقول ان التقسيم الإداري الجديد لن يغير من تقسيم الدوائر الإنتخابيه السابقة وحسب علمي بأن هناك تقسيمات دوائر انتخابيه عشوائية حدثت في زمن إستعجال بعد الوحده فمثلا : مديرية قعطبة يلاحظ فيها عشوائية كبيرة في التقسيم الإداري فالمديرية الآن تتبع محافظة الضالع الجديده وتخوض إنتخابات المجالس المحلية تحت مسمى واحد بينما في الإنتخابات البرلمانية تم إقتطاع عزلتين من المديرية وضمها إلى الدائرة الإنتخابية الخاصة بمديرية بعدان محافظة إب- دائرة 90- (هذا كان متقبلاً عندما كانت المديرية تتبع محافظة إب أما الآن فالمديرية تتبع الضالع ) فهل يعقل أن يبقى المواطنون معلقين بين إب والضالع في الإنتخابات المحلية ضمن محافظة الضالع (دائرة 300) وفي الإنتخابات البرلمانية ضمن محافظة إب الدائرة( 90 )...... المواطنون يتمنون منكم التكرم بإعادة النظر بإرجاع عزلتي الوحج والشرمة السفلى من المشاركة في الإنتخابات البرلمانية ضمن محافظة إب إلى المشاركة مع أبناء مديريتهم في الدائرة 300 مديرية قعطبة . ــ الحديث عن الدوائر الانتخابية والتقسيم هو من حيث المبدأ حتى لا نجد أنفسنا بين متصارعين في السياسية من الأحزاب أو غيرها.. خاصة وأن بيينا وبين الانتخابات أقل من عامين. ولكن سيكون هناك معالجات بما لا يخل بقوام الدوائر حتى لا يقال إن هذا نفذ لأسباب انتخابية... ونأمل إنجاز قانون للتقسيم وفق معايير وأسس علمية دولية وفق لمقتضيات الاستقرار الذي تنعم به بلادنا حالياً. ** الخلل في اليمن ليس في القوانين والأنظمه بل في عدم تطبيقها ! فحتى حكم الإعدام أصبح لا يطبق تحت ضغط المتنفذين والوجاهات ! فلا أدري بعد كل الجهد الذي بذلتموه في إيجاد هذا القانون هل من ضمانات أو بوارق أمل لتطبيقه أم أنه سينظم إلى قافلة القوانين المهجورة في أدراج البلاد؟ ــ هناك جزء من الصواب فيما قلت ولكن لا نريد أن يتحول القانون إلى وسيلة لتغول الدولة على مواطنيها.. اليمن اختارت التعددية والديمقراطية وعلينا جميعاً أن نتعاون لتصبح كل مراكز القوى داخل المنظومة القانونية. سقفها الرئيسي احترام وتطبيق القانون.. وهذه مهمة لا تتم بقرارات إدارية بل هي ثقافة وتطوير لشبكات المصالح. لقد قام فخامة الأخ الرئيس مبكراً بفصل مشروع الدولة عن أدوات القمع بمافيها إدعاء تطبيق القانون وتقرير المصلحة العامة.. وحين يكون القانون مجرد مشروع للمؤسسة الرسمية فإن الحرية هي من تدفع الثمن الباهظ.. ويمكنك مراجعة تجربة دول أميركا اللاتنية، كالأرجنتين والبرازيل، مثلا.. ** معالي الوزير : أورد أحد المواقع الإلكترونية ( أخبار الساعة) كشف بإسماء المتنفذين الكبار في الدولة الذين إستولوا على أراضي ومكاتب ومقرات حكومية في عدن وورد إسمكم ضمن هذه القائمة بأنكم تستحوذون على 64 قطعة أرض في بلوك 11 في وديع حداد بالمنصورة- عدن، هذه عكس الصورة الإيجابية التي كنا نتخيلك بها ... نرجو منك التوضيح ؟ ــ هناك كثير منا ينشر معلومات وفقاً لتوجهه السياسي وعلاقته بفلان أو علان.. دون حتى أن يوفر أدلة التأييد. وللأسف يحول الأمر إلى مكابرة.. فحتى حين ينشر شخص أو طرف تصحيحات عن قضية ما نشرت فإن الناشر الأصلي يواصل حذفها لأن هدفه الإساءة وليس الصالح العام. لقد سبق ونشرت رد على مثل هذه المعلومات المضللة التي نشرتها صحيفة الحزب الاشتراكي، وأجدد هنا دعوة كل من يظن أن له حق عندي أن يأتي لأخذه مشكوراً مأجوراً. ولاصحة مطلقا لماذكر.. وشكرا جزيلا على صراحتك. ** ما هي توقعاتكم للوضع في اليمن خلال الخمس السنوات القادمة في ظل المعطيات الراهنة والحالية والتي منها : - الإرتفاع الجنوني في الأسعار - البطاله المستشريه - الفساد - الإحتقان في بعض المناطق اليمنيه ؟ ــ متفائلون إذا كف تجار الفتن والحروب عن إرباك الدولة كلما توجهت نحو معالجات يظنونها تهدد مصالحهم.. وإذا كان لابد من قلق بشأن الموارد فإننا نؤمل في تحمل شركاء الجيرة مسؤوليتهم في تقديم المساعدة، كما ننتظر نتائج بدء مشروع الغاز في رفد الخزينة العامة وتغطية ما قد يحدث جراء تناقص كميات النفط . بالنسبة للأسعار فالذي يهمنا هو أن نطور آلية مجتمعية لتحمل نفقات الارتفاع الدولي جماعياً بين الدولة والمواطن والقادرين لتخفيف العبء على الفقراء.. خاصة وأن الأسعار مهددة بالاتفاع الجنوني عالميا.. ونأمل أن تعقل المعارضة وتتخلص من عقدة التهييج غير المسؤول الذي يصور للمواطن أن الدولة بيدها مفاتيح سحرية للحلول ولا تفعل.. والتحدي الأكبر هو مكافحة البطالة التي تعطل قدرات الناس.. وتحمل البلد خسائر غير منظورة ولكنها الأكثر خطراً.. عالية الشامي ** لو كلفت بتشكيل حكومة يمنية بعد اجازة العيد السعيد (انشاء الله) من من الوزراء الذين ستستبعدهم؟ ومن منهم ستنقله الى وزارة أخرى؟ وماهي الوزارات التي ستلغيها أو تدمجها ؟ ــ الحكومة الحالية تحقق لها قدر كبير من التجانس.. والقرارات الحكومية ليست وحدها تحل المشاكل، كما أنه ليس بالضرورة أن يحظى كل وزير بدعم كل الناس ولا أن يكون كل وزير كامل القدرات.. نحتاج يومياً للتصويب والتصحيح والتشجيع. فالنجاح يتطلب تعاون بين الحكومة والمجتمع بما فيه أحزاب المعارضة. ** الرئيس دائما تنتهي اليه كل الخيوط في اللعبة ( السلطة ) السياسية ... وهو صاحب القرار الفصل في كل صغيرة وكبيرة على الساحة اليمنية في كل الاتجاهات ... ماجدوى انتخاب محافظين مباشرة من أبناء كل محافظة .. وهناك وكلاء أو شخصيات سياسية لها وجاهات قبلية أو حزبية.. تعطي لها سلطات خفية بتوجيهات رئاسية (بالتعيين) في تشكيلة المجلس المحلي ويكون دورها فاعلا في قرارات المجلس المحلي.. فكيف ندعي الانتخاب... بدون صلاحيات كاملة للمحافظ المنتخب (الفائز)؟ ــ الرئيس منتخب من غالبية مطلقة من أبناء الشعب وانتخاب المحافظين مباشرة لا يعني أن يصبح الرئيس بدون صلاحيات بل الأمر تكامل وهذا هو توجهه.. وللأمانة فرؤى فخامة الرئيس تجاه المجتمع المحلي متطورة على كل من سواه من الهيئات والأحزاب والأشخاص.. ** أذا كان محافظي المحافظات الجنوبية شماليون... فليكن محافظي المحافظات الشمالية جنوبيين... في حالة تجميد عملية انتخاب المحافظين مباشرة من أبناء كل محافظة ومن المسجلين في سجلات الناخبين ، وبهذا نطبق العدالة والمبدأ الذي تسعى القيادة فيه لخلق تفاعل بين أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية وقبول الآخر؟ فأنا أجزم بأن هناك كفاءات لها وزنها وثقلها من أبناء المحافظات الجنوبية تستطيع ان تدير شؤون المحافظات الشمالية بنجاح اذا أعطيت كامل الصلاحيات .. وأفرغت الوجاهات القبيلية والحزبية التي تستقوي بها بعض الشخصيات التي لها مصالح ذاتية أو تخدم مصالح آخرين بالوكالة؟ ــ كنت محافظاً لمحافظة حضرموت ورأيت أن مطالب الناس تتركز حول مسؤول فاعل ونزيه وجاد.. مهما كانت المنطقة التي ينتمي إليها.. وتلجأ الناس للمطالب المناطقية حينما لا تُسمع مطالبها الحقوقية، إلا من كان له مشروع سياسي آخر.. فهذا يحتاج طريقة تعامل مختلفة.. وإلا فإن الخلاف لا ينتهي.. يبدأ الأمر أن هذا من الجنوب، ثم إنه ليس من هذه المديرية وصولاً إلى أنه ليس أنا.. ومع اتفاقي معك على أهمية أن تحمى مصالح الناس وبخاصة من ليس لهم نفوذ، فأنا لا أتفق والنظرة السلبية الدائمة ضد الوجاهات الاجتماعية من قبل المثقفين.. أليست هذه وجاهات منطقة ينتمي لها مواطنون يثقون بهذه الوجاهات. الذي يجب أن نعمل عليه هو رفض أي خروقات ترتكب سواء من الوجاهات أو المسؤولين المعينين أو المنتخبين. أحمد المساوى ** يلاحظ في مشروع قانون المحليات الجديد تعقيدات أوردتموها وإستثناءات أخلت بجوهر القانون وتحديداً في الأتي: 1-إشتراط أن يكون المتقدم للترشح لمنصب المحافظ حاصل على درجة وكيل وزارة ومايعادلها في سلك الدولة العسكري والدبلوماسي والقضائي وكذا الأمين العام! ومن المعروف أن هذا الشرط سيحرم العديد من الشخصيات التجارية والثقافية والإجتماعية الغير منتمية لسلك الدولة . 2-حصر إنتخاب المحافظين لأعضاء المحليات يجعلهم مأسورين لنخب محدده بخلاف إنتخابهم المباشر سيدفعهم للإسهام في خدمة العامة . 3-ورد في المشروع أنه يحق لرئيس الجمهورية في المحافظين من إصدار قرار تعيين إذا تعذر على الهيئات إنتخاب رئيسها.. فما تفسيركم للنماذج الوارده أعلى؟ 2-في حوار بالمنتدى مع الأستاذ عبدالرحمن الجفري أنتقد مشروع القانون فهل يمكن إستيعاب ملاحظات الأستاذ عبدالرحمن الجفري الممثل لحزب الرابطة المتحالف معكم بالإنتخابات الرئاسية؟ 3-ورد في القانون إشتراط أن يكون المرشح لمنصب رئيس المجلس المحلى أن يكون إسمه مقيد في جداول الناخبين بالجمهورية اليمنية فما العلة التي لم تجعلكم تشترطون أن يكون إسمه مقيد في جداول ناخبي المحافظة؟ 4-يلاحظ عدم ورود نص قانوني بالمشروع يعزز من الصلاحيات الأدارية المخول للقضاء الفصل فيها في حال التظلم من إخلالات أعضاء السلطة المحلية؟ 5-لماذا لم يعتبر القانون كل دورة 2سنوات شمسية ينتخب الأعضاء هيئة جديدة كل دورة ليتسنى مكافأة المحسن وحرمان المسىء؟ ــ كما قلت سابقاً- القانون مجرد مشروع والنقاش مفتوح وعلينا أن لا نضيق بأي رأي ونشجع على النقاش الجاد.. وما قد لا يكون مقبولاً اليوم من الأغلبية سيكون مقبولاً غداً، والعكس أيضاً.. وصلاحيات رئيس الجمهورية هي مبدأ في كل نماذج الحكم.. فالرئيس في النهاية يجب عليه التدخل في حالات اضطرارية.. وملاحظات الأستاذ عبد الرحمن الجفري مهمة ويجب النقاش حولها. وشكراً لأفكارك التي تؤكد تفاعلك الجاد مع القانون والتوجه نحو السلطة المحلية. عبد الرحمن حزام الأشول ** قلتم في كلمة لكم أن السببَ في الاضطرابات والاحتقانات التي تحدثُ بين الحين والآخر هو ضعفُ أداء السلطة المحلية وأن السلطةَ المحليةَ هي صمامُ الأمان للوحدة الوطنية ، كلامكم يكشف عن ضعف وربما فساد في أداء محافظي المحافظات هل تم تغيير أو على الأقل محاسبة أحد المحافظين؟ وهل هناك مجلس تأديبي يحال إليه المحافظين الذين ثبت فسادهم ؟ ــ يا أخي هذا ما فهمته أنت ، ورحم الله امرأ سمع مقالتي فأداه كما سمعها وليس كما فهمها.. ومع تأكيدي أن على المحافظين القيام بواجباتهم لتجنب المشكلات التي تتصاعد حتى تتحول من حقوقية إلى سياسية.. وللوصول إلى يوم لا يضطر اليمني أن يشارع للحصول على خدمة ما ، أو حق من حقوقه.. ولكني لم أتهم زملائي محافظي المحافظات.. والقصور هنا أو هناك يعالج بمزيد من المسؤولية والتعاون والنقاش.. وأهم أهداف التعديلات القانونية دعم مركز المحافظات القانوني أمام الوزارات التي تعتبر المحافظات نظير حقيقي للحكومة المركزية.. وهذا يتطلب ترتيبات ... ** قال النائب فيصل أبو راس أن لديه الدلائل القاطعة والبراهين عن جرائم فساد كبيرة في محافظة الجوف واصفاً لمحافظ المحافظة أنه مفسد وبدرجة امتياز ،هل قامت وزارة الإدارة المحلية بالبحث والتقصي حول هذه الاتهامات المباشرة ؟! ــ بشأن ماذكرت عن الجوف.. فإن كل من لديه معلومات أمامه عدة جهات وأساليب ليقدمها وعموما القضية نظرت في السابق قبل تعييني . ** هناك من يتهمكم أنكم غيبتم القضية الأساسية التي هي رواتب المتقاعدين الضئيلة جداً وأثرتم قضية المساس بالوحدة ومعالجة تلك الشعارات المناطقية التي أطلقتها إحدى الجهات المندسة في أوساط المتقاعدين ، ماذا فعلتم بشأن القضية الأساسية وهي قضية المتقاعدين ؟ وهل برأيكم هذه الرواتب الضئيلة تكفي لمعيشة حيوان أليف فضلاً عن أسرة من البشر؟ ــ هناك جهود تبذل في الميدان عبر لجان لمعالجة المشكلات.. نعترف أن الإجراءات تأخرت وأن هناك قصور ولكننا نلمس جدية كبيرة. فخامة الرئيس يتابع المعالجات ولو نفذت توجيهاته منذ إعلانها لما كانت هناك هذه المشكلات. تيسيرالسامعى ** الرئيس وعد قبل قرابة عام بانتخاب المحافطين ومدراء المديريات لكن هذا الوعد حتى الان لم يحقق ، والاجراءت تسير ببطء لدرجة ان المواطن شعر بالاحباط وشعر بعدم مصداقية الوعد الرئاسى والذى عمق هذا الشعور هو التعيينات الجديدة للمحافظين التى تمت قبل اسابيع فما تعليكم على ذلك ؟ ماهى العوائق التى تعوق انتخاب المحافطين ومدراء المديريات من المواطن مباشرة ؟. ــ الأمر بحاجة لتعديلات قانونية ودستورية وترتيبات فنية وإدارية.. وللأسف أجواء التوتر لا تساعدنا على الحد الأدنى.. ونأمل إنجاز ذلك قريباً.. والهيئة الناخبة معيار مرحلي فهناك دول متطورة عنا اجتماعياً وإدارياً لا تزال حتى الآن تدار بالتعيين وعلى العموم الأمر للنقاش. بسام العباسي ** التجربة المحليه هي بحذاتها تجربه ناجحه لإدراة تحقق تنميه سريعه وتعمل عل تقليص الصلاحيات المركزية.. هل يمكن أن نقول أنه من خلال تبوئكم لهذه الوزارة ستعملون اعطاء المحافظين الصلاحيات دون تدخل أصحاب النفوذ، وهل يمكن أن تقدموا قانون انتخاب المحافظين ليكون في انتخابات 2009 قابل للتطبيق؟ ــ الإسراع في تنفيذ برنامج فخامة الرئيس بشأن المحليات هذا ما نسعى إليه. عبدالعزيز الحميدي ** استاذعبدالقادركيف تفسرتعامل السلطةمع الكثير من القضايا الوطنية اهمها قضية المتقاعدين وحرب صعدةالمعلقة وارتفاع الاسعارفي ظل الاوضاع الراهنه وهل انت راض عما تتخذه السلطةمن معالجات آنية ومؤقته وما تختلقه من اعذار وتبريرات واهية حيال ذلك؟ ــ يا أخ عبدالعزيز أتمنى أن تعيد قراءة سؤالك وأن تكون حكما بيننا وبين هذه الأسئلة.. أنا لا أريد أن أخوض في جدل حول كل لفظة ولكني لا أستطيع الإجابة على أحكام باتة قاطعة تعتمد التحليل الشخصي كمرجع نهائي لا رجعة فيه. معك حق في الكثير من ما فهمته من الأسئلة ولكن مثلاً حرب صعدة لم تخضها الدولة فرحاً بالحرب وليت أن حاملي السلاح ضد الدولة هناك يراجعون ما تحقق من كوارث على الجميع. ** كنت احد الذين زاروا محافظة الضالع قبل ايام واطلعت على الوضع هناك واشدت بتجربة ابناء الضالع في الانتخابات الماضية بنظرك كوزيرادارة محليةالا ترى ان هذه المحافظة لم تحظى باالاهتمام والرعاية من قبل حكومة حزب الحاكم الذي انت للاسف عضو فيه مثلها مثل بقية المحافظات الاوفر حظاحتى الآن؟وهل السبب في ذلك رفضها لسياسات النظام وخروجها على مبداء الطاعةكما ثبت مؤخرامن وجهةنظرحزبكم وحكومته كما هومعروف ام ان هناك اسباب اخرى؟ ــ الضالع قد يكون معك كل الحق في أنها أهملت ولكن ما علاقة ذلك بأنها انتخبت المعارضة.. العكس هو الصحيح لأن الحكومة تعاملت مع مجلسها المحلي المنتخب حالياً بكل جدية ووجهت بدعمها وقدمت له الدعم المالي والمعنوي. ** بعد الفشل الذريع الذي حققته حكومة مجوربدرجة امتيازمع مرتبة الشرف هل لديك رؤية وطنية على الاقل تحفظ لهذه الحكومة ماء الوجه باعتبارك رجل حكيم مشهود له بالنزاهة والحنكة واداري ناجح وهامة وطنية لها رصيد نضالي وشعبي كبيرقلما يفتقدها الكثيرفي وقتنا الحاضر؟ ثم الا توجد هناك شخصيات قويةو مؤثرة سواء داخل حزبكم اوخارجه عملت على عرقلة نجاح مجور وحكومته وكانت السبب في وصولها ووصولنا الى ما نحن عليه؟ ــ أما حكومة دولة الأخ علي مجور التي أتشرف بعضويتها فاعذرني إن قلت لك إن مضمون جملتك (الفشل الذريع بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف) سمعناه صباح إعلان تشكيل تلك الحكومة.. وأترك لك تقدير ما يعني ذلك.. مع تأكيدي أن هناك القصور الكبير في أداء المؤسسات الرسمية وأخطاء أيضاً.. واعترف أن هناك الكثير ممن يسعون لعرقلة توجهات الدولة حتى من مسؤوليها أو قيادات حزبية في المؤتمر كما هم في المعارضة ، وهناك من يلجأ لإعلان خطاب والحديث عن قضايا فيما هو يعمل لحماية مصالح غير مشروعة له.. ولا يمكننا منع الناس من ذلك ، والمهم حماية البرامج والأهداف ، وتجنب الصراعات والتسويات.. وتقوية نفوذ الدولة.. والمعارضة للأسف الشديد إما لا تدرك أو أنها تتعامل باستخفاف مع مثل هذه القضية. وقد تجدها في صف من تعرف أنهم هم من يعرقلون تحقيق مطالب غالبية أبناء الشعب. عبدالله الحيدري ** منذ فترة ووزارة الإدارة المحلية ترزح تحت وطأة الحكم المركزي وليس لها من اسمها نصيب. هل تعتبرون أنفسكم مع زملائكم المخلصين في الوزارة أمام تحدي لابد من تحقيقه وهو انتقال الحكم من مركزي إلى محلي على الأقل فيما يساير أحوال الناس ومعاشهم؟ ـــ منذ إقرار تجربة المجالس المحلية والأمور تتطور. صحيح ببطء هنا وبتفاوت هناك ولكن لا زلنا في بداية المشوار. وشعارنا الآن وفقاً لتوجهات فخامة الأخ الرئيس (سلطة محلية تحمي الناس من أعباء الصراعات أو التسويات في المراكز).. فخامة الرئيس يسعى منذ زمن مبكر لإخراج الدولة من مركزها في صنعاء ولكن للأسف الكثير من العوامل لا تساعد على ذلك والسبب وقوعنا ضحية الصراعات السياسية الدائمة.. وعدم ارتباط الأحزاب والحركة الوطنية بالمجتمعات المحلية عموماً حيث الجميع يمارس ما ينتقد غيره عليه. عبدالرشيدالفقيه ** من الملاحظ أن غالبية محافظي المحافظات إن لم يكن جميعهم من منتسبي القوات المسلحة والأمن ،، ما دلالة ذلك ؟َ! ــ المؤسسة الأمنية والعسكرية هي أقدم مؤسسة بدأت في تكوين قدراتها في غالب بلدان العالم العربي وفي اليمن ومنذ قيام الثورة فإن هذه المؤسسة تعاملت بجدية مع التحديات المختلفة وطورت من قدراتها وأكسبت منتسبيها تعليماً وإعداداً نوعياً وتوفر لها دعماً كبيرا مع الحاجة الدائمة لها لمواجهة عنف ودموية الحركات السياسية المعارضة.. ولعلك تستغرب حين تدرك أن غالبية إن لم يكن كل القيادات السياسية للأحزاب تنتمي أصلا لهذه المؤسسة ولا أقصد المؤتمر الشعبي بل الأحزاب الأخرى حتى ولو لم تظهر رتبهم.. ** ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه السلطة المحلية في تنمية المجتمع المدني ، وثقافته ، وآلياته وأدواته في المحافظات ؟ ــ السلطة المحلية حل وحيد من وجهة نظري لتقوية أدوات التغيير الديمقراطي من التعددية إلى بناء مراكز قوى حديث إلى توفير خطاب عصري. ومنظمات مجتمع مدني وفقاً للقانون شريكة حتى في مالية السطة المحلية حيث يلزم القانون منح هذه المنظمات نسبة من مالية هذه السلطة ، والسلطة المحلية حامية للتنوع.. والخصوصيات.. ** كيف تقيم علاقة السلطة المحلية بفروع الأحزاب في المحافظات ؟ ــ هناك قصور كبير فيها.. والمسؤولية مشتركة وندعو المحافظين الانفتاح على فروع الأحزاب لمناقشة قضايا المحافظات ومشاكلها، كما ندعو فروع الأحزاب لدعم السلطة المحلية كي تسهم بقضايا المحافظات والدعم هناك لا يعني الإتفاق السياسي ولكن له أدواته وقنواته.. ** هل تمثل القبيلة عائق أمام تكريس سلطة محلية كاملة الصلاحيات ؟ ــ القبيلة عائق كبير في أي محافظة لم تعد فيه وحدة اجتماعية فاعلة. أما في المجتمعات التي لا زالت العلاقات القبلية نشطة فليست مشكلة من حيث المبدأ.. وإذا كنت تقصد الصراع القبلي فهذه واحدة من المشكلات التي نأمل أن تندثر مع مرور الوقت ووصول الأدوات الحديثة من الطريق إلى المدرسة والسوق والتلفزيون إلى مناطق القبائل، وتوفير أدوات غير عصبوية للتعامل مع بعضها البعض أو بينها وبين الدولة.. ** خلال الفترة الماضية من عمر دولة الوحدة ، ما هي أبرز الإشكاليات التي أعاقت التحول نحو دولة المؤسسات ؟ ــ عوائق التحول نحو المؤسسات: التعليم، الرصيد التراكمي المعرفي المدني للمجتمع، سيادة القانون، الامكانيات المادية، والبشرية، غياب الثواب والعقاب. هشام السامعي ** ألا تشعر بالقلق والخوف أحياناً وأنت تقرأ في عيون الناس مستقبلاً لايمكن الوثوق به ؟ خصوصاً مع مجريات الأحداث الأخيرة وتطور التذمر الشعبي إلى مسيرات واعتصامات ومظاهرات أحياناً , كل ذلك في ظل رؤية قاصرة " وهذه وجهة نظر خاصة " لدى سلطة الحكم في حل مشاكل الناس ؟ ــ لابد أن نقلق.. فكلما قل طموح الناس وتعثرت قدرتهم على التفاؤل فإن ذلك يعطل قدرتهم.. والدولة ليست سوى بأفرادها مهما قلوا أو كثروا. ومن ثم تتأثر بحالات مواطنيها المادية والمعنوية. ولكن الأمور أقل سوءاً مما يصوره الخطاب السياسي المعارض الذي للأسف لم يستطع الثقة بنفسه وأنه دون أن يربك الخصم الذي هو الدولة عنده ، فإنه يمكنه كسب الناس بالحديث عن الخيارات وفتح نوافذ الأمل بالمستقبل والدفع بالقيم الإيجابية.. ** عبدالقادر، هل وصلت حقيقة إلى مرحلة تأمن فيها على مستقبل أطفالك وأحفادك من بعد حتى تكون عضواً في نظام حُكم ليس قادراً على تحديد رؤية واضحة لمستقبل كل هذه الأجيال التي تأتي على ويلات وجوعٍ وخوفٍ وحروبٍ تتجدد ؟ ــ صيغة سؤالك هي التي تبعث في القلق.. فإنا مواطن مثلك وكذلك أطفالي.. ويهمني أن نكون مطمئنين بغض النظر إلى اختلاف انتماءاتنا السياسية والوظيفية.. والمستقبل الأفضل الذي نصنعه لن يكون إلا بي وبك، يصوب كل منا الآخر، تقبل مني وأقبل منك، كل منا يراجع ذاته بالنظر إلى ما يقوله الآخر، لنظل دوماً في منطقة وسطى من القلق والطموح، من الخوف والأمل.. ** من كلية الشرطة إلى الشريعة والقانون / ذلك بالتأكيد يضيف كثيراً لرجل الشرطة حتى يفهم القانون جيداً , هل تعتقد أن مشكلة العسكري مع المدني هي في أن العسكري لايفهم أبجديات القانون جيداً ؟ أم أن العسكري يتأثر بفعل القوانين والنمط الحياتي العسكري " وهذه حقيقة تثبتها العلوم الحديثة وعلم النفس المعاصر " حتى يتكون لديه هذا السلوك العدائي تجاه المدني؟ ــ قد تفهم العدائية بين المدني والعسكري في مجتمعات عربية مختلفة أما في اليمن فأنا لا أفهمها أبداً.. وقد يكون هذا أمر خاص بي.. إلا إذا كان الأمر مجرد استدعاء لثقافة وتجربة لغير إذ يقرأ اليمني رؤية عن الدولة البوليسية فيستخرج بعد ذلك هذه الجملة في تنظيره السياسي مع أنه في بيئة هو نفسه يقول أن نظام الحكم لا يزال قاصراً عن أن يحدد رؤية أو يحمي رؤيته. ولو طلبت من السائل مراجعة جملته (مشكلة العسكري مع المدني أن العسكري لا يفهم أو يدري بالقانون) وطلبت منه اختبارها لمعرفة من الأكثر إدراك للقانون.. وطبعاً هو يدرك تماماً أن هذه الضدية (عسكري مقابل مدني) هي تخص المؤسسة الرسمية ولا تنصرف على الإطلاق للمقارنة بين العسكري والمواطن.. لأن الأخير هو مواطن.. هناك اختلافات وظيفية بين رؤية العسكري والاقتصادي والمعلم والرياضي وغيره ،، وليت أن هذه تناقش دون أي شحن ضد بعض. مع أن القصور أو التقصير أو الخطأ في العسكري حساس جدا. سامي نعمان ** سريعا احرق الاستاذ عبدالقادر هلال المراحل ووصل الى قمة السلطة المحلية دون تدرج معتاد، كنت نهاية الثمانينات مديرا لمدريرة ماويه ثم طرت بعدها لمديرية اخرى كما اتذكر مديراً، لتقفز بعدها محافظاً.. نقدر كفاءتك معالي الوزير وانتم أهل لكل ذلك واكثر ربما، لكن غيرك لا يصل ما وصلت اليه الا اذا كان من اهل "الحظوة"، هل هناك علاقة للامر بالعلاقة الشخصية بالرجل الاول يضاف اليها سجاياك، ام الامر متعلق بالمنطقة التي تنتمي لها أم هو صعود في اطار تدرج وظيفي؟ ــ يكفي أن ألفت شخصك الكريم إلى أن الذي يرأس الحكومة الآن الدكتور الفاضل علي مجور وكثير من أعضاء حكومته خاضوا ذات التجربة. بالتأكيد أن هناك قدرات في اليمن تستحق أن تكون الأفضل وهي بعيدة عن الاهتمام ولكن الكمال لله وحده. د.احلام السقاف ** أستاذ/هلال---- كما تعلمون ان ابرز المعوقات للمجالس المحليه للقيام بدورها هو شحه المخصصات المرصوده في حين يرى اخرون من اعضاء المجالس المحليه ان ذلك يرجع الى حتكار المهام والقرارات الرئيسيه بالسلطات التنفيديه ، هل تعتقدون أن التعديلات التي اجريت مؤخرا ونوقشت في مجلس الشورى لتعديل قانون السلطه المحليه قد تلمس هذه المعوقات ووضع الحلول الجذريه لها ؟ ــ إذا اتفقنا أننا لا زلنا في البداية فيجب علينا الإجابة المتفائلة دون أن يكون ذلك تنازلا عن أفضل كان يمكن تحقيقه. ونأمل أن تستجيب تعديلات القانون لأبرز التحديات.. ولو تابعت قرار الحكومة دمج الوحدات المحاسبية، فإن هذه كانت خطوة مهمة.. Hassan M. Fargaz ** هناك تخوف من ان يودي نظام السلطة المحلية واسع الصلاحيات الى اتساع الهوة التنموية بين المحافظات فهل هنك ضمانات من السلطة المركزية لردم هذه الهوة حتى لاتتحول المناطق الاقل نموا الى مقاومة للتغير؟ ــ شكراً جزيلاً أخ حسن وأصلاً هذا النوع من النقاش متعثر حالياً بسبب التفكير السياسي اللاموضوعي للأسف الشديد.. وسأكتفي هنا بدعوتك والمشاركين في هذا الحوار لإثراء مثل هذاالنقاش حتى نقيم موضوعياً التحديات ونبدأ في مقارعتها. ** ماهو دور المناطق العسكرية وقادتها والمعسكرات في المدن الرئيسئة في حكم محلي واسع الصلاحيات ؟ ــ المناطق العسكرية مسألة غير سياسية ولا تتعلق بالمحافظات، وهذا في مختلف الدول ذات النظام البسيط . كما أن التجربة المحلية ستعمل على تمييز أداء القوات المسلحة عن أجهزة الأمن والشرطة ، وقد أعلن فخامة الرئيس أن الأخيرة ستتبع المجالس المحلية وبالتالي يعاد تصحيح هذه العلاقة بين الأمن والقوات المسلحة وترتيب متطلبات ومفاهيم كل منها ووظيفته.. ** هل ستعطى المجالس المحلية صلاحيات كاملة في اقرار المشاريع الاستثمارية ؟ ــ التفكير جاد لإدخال المجالس المحلية مجال الاستثمار، وتحفيز التنافس بين المحافظات في إنشاء شركات مساهمة أو جلب المشاريع الاستثمارية المتوسطة أو الشراكة مع المشاريع الاستراتيجية، لتشغيل العمالة وتحسين إيرادات المجالس المحلية.
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
رواد وزوار حوار الأكارم .. بين يديكم الجزء الأول من إجابات معالي وزير الإدارة المحلية الأستاذ عبدالقادر هلال ، وسينشر الجزء الثاني منها لاحقاً إن شاء الله ... تقديرنا العميق
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
الأستاذ عبدالقادر هلال وزير الإدارة المحلية لــ حــــوار : يكفي هذه البلاد ما عرفته من صراعات.. ولندرك كلنا أن التاريخ لن يرحمنا ما لم ننتهز الفرص لترتيب أوضاع بيتنا.. وكل يقوم بما عليه بدلاً من التفرغ للحديث عما لم يفعله الآخر دائماً ما يتعرض الرئيس للنقد من حزبه لأنه يسعى لأن تكون المعارضة حاضرة في كثير من القضايا كثير من المعاناة هنا أو هناك تتطلب بالأساس معالجات رئاسية بسبب عدم رسوخ المؤسسية الديمقراطية أدعو الإخوة في المجالس المحلية لإثبات أنهم أقدر على مواجهة أي مشكلات وحلها بما يحفظ السلم والاستقرار نأمل أن نتعاون جميعاً من الرئيس إلى الناخب مروراً بالمجالس المحلية على إقناع اليمنيين أن المستقبل الأفضل يتطلب سلطة محلية متوازنة وشريكة لسلطة مركزية قوية.. للأسف أن الجدل السياسي بشأن السلطة المحلية حولها وكأنها قضية لا تتعلق إلا بالأجندة السياسية المركزية بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة نحن أمام تحديات يتوجب أن يتوقف ترحيلها لأي سبب من أهم مميزات السلطة المحلية أنها تعترف بالفوارق المختلفة بين المناطق وتحفز المشاريع الإيجابية على الانتشار وتشد الناس للأصلح ندعو المعارضة أن تخوض الجدل بشأن تعديلات قانون السلطة المحلية كمواطنين، ولها ميدانها السياسي كمعارضة مقابل الحكم والحاكم وليت أن الجميع يدرك أن العنف ورفع السلاح في وجه الدولة لا يثمر سوى الدمار والخراب أياً يكن الطرف الذي ينتصر في النهاية
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
محمد سالم قطن تربوي متقاعد وكاتب صحفي حضرموت ** مسودة مشروع التعديلات في قانون السلطه المحليه تأتي خطوه الى الامام على طريق الحكم المحلى واسع الصلاحيات وأتمنى ان يتم استيعاب الكثير من الملاحظات المطروحه من قبل الزملاء المشاركين وكذلك تلك التي طرحها الاستاذ عبدالرحمن الجفري في لقائه قبل ايام على هذا الموقع . ــ سأكتفي بتكرار دعوة الإخوة في المجالس المحلية لإثبات أنهم أقدر على مواجهة أي مشكلات وحلها بما يحفظ السلم والاستقرار، ويعالج الاختلالات ولدي أمل أن يكون المجلس المحلي لحضرموت أقدر هذه المجالس على تقديم نموذج يحتذى به في الحديدة وعمران وإب.. وبالنسبة لأطروحات الأستاذ عبدالرحمن الجفري فإنها تستحق الوقوف عليها طويلا والنقاش حولها. ** الاحتقان الحاصل في حضرموت حاليا وفي محافظات جنوبيه اخرى ، الكثير عندنا في حضرموت يعتقدون بأنكم لو كنتم في موقعكم السابق محافظا هنا لما جرت المعالجات بالطريق المتشنجه والاتهامات بالانفصاليه والتخوينيه وغيرها من التهم التي نسيها الناس هنا طيلة السنوات السبع التي كنتم فيها على رأس السلطة المحليه بالمحافظة. هل توافقني على ذلك؟ ــ أتذكر فترة عملي في حضرموت، وماتحقق فبعون الله والدعم اللامحدود من القيادة السياسية وإسناد الحكومة آنذاك والتعاون منقطع النظير من أبناء تلك المحافظة كل في مجاله، والفعالية والروح التي سادت المجلس المحلي والمكتب التنفيذي. وحين كنا نحسن نتلقى العون الصادق، وإن قصرنا كنا نواجه بالعتب والنصيحة الصادقة من العالم والسياسي والشاعر والمثقف والصياد والفلاح ورجل الأعمال والطالب. وثقتي أن هذه الروح يجب أن تسود لمعالجة ماطرأ. وأنا على ثقة بمقدرة الجميع على تجاوز آثارها وأن التشنج والكلمات النزقة لاتخدم أحد. ** أستاذ عبدالقادر! عندما جاء الاعلان عن اعادة خدمة الدفاع الوطني في أوج فترة الاحتقانات، سرت اشاعات عن عودة مرحلة (السبعينات) الى الجنوب وحضرموت، وما زالت الاشاعات تتواصل عن النية في شحن الحاصلين على الثانوية والمهنيه والتجاريه والشرعيه الى ميادين القتال عبر الخدمة العسكريه!!! معذرة استاذ عبدالقادر فالتساؤل ألتقطته من فم امرأة عجوز من عجائز الحافه التي اعيش فيها في مدينة الشحر اثناء خروجها من المسجد ليلة الامس عقب صلاة التراويح ؟ ــ بالنسبة لقانون خدمة الدفاع الوطني ففكرته ليست من القوات المسلحة ، ولقد ناقش الناس هذا الأمر في آخر اجتماعات اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام والتي تضم كوادر مجربة ومسئولة من كل مناطق اليمن. وأساس المقترح الحاجة لمناشط تجمع شباب اليمن بعضهم ببعض وتمنع عودة اليمنيين إلى مناطقهم كخصوم للمناطق الأخرى بسبب عدم التواصل. فبقدر ما يجمع السوق اليمني مواطنين من مختلف المناطق فإن النخب والنوعيات كالشباب والنساء والسياسيين يتقوقعون بعيداً عن بعضهم البعض حتى أن البعض عبر عن مخاوفه من عودة اليمني للحديث الجماعي عن بعض. ونحن نعرف أن اليمنيين كانوا قديماً يطلقون على الجماعة صفات الفرد بسبب عدم التواصل فبالكاد تصل شخصيات من محابشة حجه إلى مذيخرة إب، ولذا يظل هذا الشخص وسلوكه هو المقياس للحكم على كل أهالي منطقته. طبعاً ليست المخاوف بنفس الدرجة، ولكن للأسف فإن الاختلاط الثقافي والسياسي على قاعدة تشجيع وليس فقط احترام التنوع ليست بالصورة المطلوبة.. وهذا ليس بسبب أن كل يمني يرى منطقته أغلى من اليمن ولكن هي تأتي في ذات السياق السلبي الناتج عن غياب التواصل.. لذا ذكر الكثيرون بخدمة الدفاع الوطني، ولقد قال لهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية إن الجيش اليمني لم يعد بحاجة لهذه الخدمة، ولذا فإن الحكومة أعلنت أن الخدمة ليست مرتبطة بالتدريس العسكري ولا بالمكافآت المالية.. ولكن لغياب المعلومة من جهة وحدة الصراع السياسي من جهة أخرى يحول كل حدث إلى نقيض أهدافه ويتم محاسبته لغير ما خصص له أصلاً. سند بايعشوت **حسب اجندة الوزاره تفعيل اللامركزيه في المحليات هل سيتم تفعيل إنتخاب المحافظين والمأمورين لانتقال المجالس المحليه الى حكومات محليه ذات إستقلاليه ماليه وإداريه لحكم محلي واسع الصلاحيات ؟ ــ هذا مقتضى التزام الدولة.. ونأمل أن تنجز ذلك سريعاً ولكن أتمنى أن لا يتم التعامل مع قضية انتخاب المحافظ والمأمور باعتبارها كل ما تحتاجه التجربة المحلية.. هي مهمة لتأكيد جدية منح الناس صلاحية إدارة أنفسهم ، ولإشراكهم أيضاً في تحمل ذات المسئولية.. ولابد أن نتعاون جميعاً حتى نمنع أي سبب يثير ردة فعل اجتماعية سلبية ضد الحكم المحلي.. واستغل مناقشة الأخ الصحفي سند لتكرار الدعوة لمناقشة احتياجات الحكم المحلي ما بعد القرار السياسي الذي لم يعد هناك مجال للحديث عن أنه مجرد (مناورة سياسية).. فكري قاسم كاتب وصحفي ** عندي سؤال: متى يتوقع معالي الاخ الوزير ان تتم عملية انتخاب المحافظين؟وهل يمكن لفخامة الاخ الرئيس مثلا ان يقبل اي تعديلات على قانون السلطة المحلية من شأنها تقويض كثير من الصلاحيات المتركزة في يديه؟ ــ سأواصل ما قلته في ردي على الأخ سند لارتباطه بأول مشاركة الأخ فكري قاسم، وأولاً أنا سعيد بهذا الاهتمام من الصحفيين بالسلطة المحلية لما لأصحاب هذه المهنة من دور في يمن الوحدة والديمقراطية.. ومن وجهة نظري أن الأمر ليس صراع صلاحيات.. بل تقاسم للمسئوليات ونأمل أن نتعاون جميعاً من الرئيس إلى الناخب مروراً بالمجالس المحلية على إقناع اليمنيين أن المستقبل الأفضل يتطلب سلطة محلية متوازنة وشريكة لسلطة مركزية قوية.. ** اعتقدجازماً ان ثلاثة ارباع من الاخوة والاخوات الذين وضعوا اسئلتهم للاخ الوزير هنا,يسكنون بيوتاًللايجار! هل يتوقع معالي الوزير انفراجا قريبا لهذه المسألة المؤرقة للمواطن اليمني؟الى ذلك قرأت مرة ان اللجنة الوزارية المكلفة وجدت ان شخصاً واحداً فقط استحوذ على 1000قطعة ارض! ياساااااتر,متى سيتم الكشف عن هذا الواحد-النافذ- ابو الف؟ ــ بالنسبة لموضوع السكن.. فأشكر السائل على مثل هذه اللفتة المهمة.. فمثل هذه القضية الحيوية لا تجد لها حضور في الخطاب السياسي سواء الحاكم أو المعارض.. وهذه واحدة من مشكلات اليمن بل ومعاناته من نخبته، فالنخبة السياسية ومنذ قيام الثورة ثم الوحدة لم تناقش مثل هذه القضايا التي تأتي في أول سلم أولويات الأمن القومي لأي بلد.. وهناك اهتمام مؤخراً من قبل الأخ وزير التأمينات ونأمل أن تشاركه المجالس المحلية للبدء في إيلاء مشكلات المساكن والسكن الأهمية التي تستحقها. وبالنسبة لملكية الأراضي.. فالحقيقة أن هناك مشكلة إدارية وفنية تجعل من الأراضي في اليمن كالألغام الأرضية.. وليس بسبب مشكلات النافذين وحدهم.. بل تتعلق بترتيبات ضرورية لضبط الملكيات. ومحاولة العودة لما عرفته عدن قبل الاستقلال من بيع للأراضي بالمزاد وتحديد الملكيات وتوفير قضاء نشيط يتعامل مع مشكلات الأرض وكأنها قضايا مستعجلة.. فهذا الجدل حول الأراضي يخفي ما هو أعظم من تعطيلها للاستثمار وإسقاطها ضحايا بالآلاف بين قتيل ومصاب ومهدد وخائف ومسلوب حق.. ومستولي على حق.. وتعد هذه القضية على سلم أولويات وأولى دوافع الانتقال لسلطة محلية كاملة الصلاحيات الإدارية.. ومن خلال اللجنة التي ترأسها الدكتور صالح باصره، فقد قدمنا أسماء الذين اتهمهم الناس بأنهم تطاولوا على الممتلكات العامة أو الحقوق الخاصة ، أبو الف قطعة أو غيره من الذين استغلوا وظيفتهم المدنية أو العسكرية، مستغلين المال أو الوجاهة.. وقد وقفت الحكومة وقفة جادة أمام ذلك في اجتماعها الذي خصص لذلك الأمر. وهذه القضية إذا لم تعالج فستكون على حساب الأمن والسلام الاجتماعي. ناجي محسن الغيثي مدير عام مكتب التربية والتعليم م. صعده ** ما الذي جاء به مشروع التعديلات لقانون السلطة المحلية لدعم الادارة المدرسية والانشطة المدرسية فيها باعتبارها جزء من المنهج المدرسي فالمدارس تعمل بدون اي موازنات تشغيلية حتى اسهامات المجتمع وهي بسيطة ومحدودة مطلوب توريدها إلى حسابات المجالس المحلية دون ان تعتمد هذه المجالس اي موازنات تشغيلية للمدارس كمنشات رسمية قائمة ؟ ــ للأسف إن الجدل السياسي بشأن السلطة المحلية حولها وكأنها قضية لا تتعلق إلا بالأجندة السياسية المركزية بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة.. ولذا فما طرحه الأخ ناجي لا يأخذ حقه من الجدل والنقاش.. ولذا فقضية كالتعليم وبداية العام الدراسي مر بدون حتى التفاتات إعلامية وحزبية.. كأن التعليم قضية لا تستدعي أن تتصدر الصفحات الأولى للصحف، ولا يتطلب نشاطاً حزبياً واجتماعياً.. والحمد لله إن وفقنا في الوزارة للانتباه لبداية العام وتوجيه المذكرة التي أشرت لها.. لكننا نأمل مع بداية العام القادم أن تكون القضية قد أصبحت متصدرة جدول اهتمامات المجالس المحلية في المحافظات. إننا بحاجة لأن يعود التعليم ليكون أول بنود الاهتمام أو الجدل.. ولا أقصد أن يعود ميدان للصراع السياسي فالحزبية والانفتاح السياسي وفر ميادين مختلفة لذلك، ولكن نقصد أن يدرك الجميع أن الاهتمام بالكتاب المدرسي ونظافة الفصل وانتظام الدوام من قبل المدرسين والطلاب.. ودور الأم، وغيرها من القضايا هي أهم من حيث الأولوية وليست بديلة عن كل ما عداها.. إننا نامل أن تتنافس المحافظات في الاحتفال بأوائل الأعوام الدراسية مدرسين وطلابا، وبالام المثالية، وبأن يتنافس الحزبيون أيام الانتخابات على قضايا العلم والتعليم.. إن المؤسسة التعليمية هي أوسع المؤسسات انتشاراً وتضم أهم شريحتين من الناحية الوظيفية (المعلم والطالب) بما يعني أنه ليس هناك بيت في اليمن إلا ولها علاقة به. وهذا يعني وجوب أن تحظى بما تستحقه وفقاً لما يمكن أن تلعب من دور. ** ماهي رؤيتكم في تفعيل الدور التعاوني والرقابي للاخوة اعضاء المجالس المحلية في جميع العزل مع المدارس الواقعة في نطاق مراكزهم الانتخابية حيث لا اهتمام من جانب هؤلاء بالمدرسة واحتياجات المدرسة وانضباط الاداء فيها والتعاون مع الادارات التربويه في المديريات والمحافظة لاصلاح الاختلالات وتوفير الاحتياجات وتقييم اداء العاملين وتطوير المشاركة المجتمعية دعماً ومساعدة لدور التوجية والاشراف التربوي الذي هو اصلاً بامكانيات محدودة لا تمكنه من التوجية والرقابة المستمرة على المدارس المنتشرة في كل القرى؟ ــ من المهم أن تعمل المجالس المحلية على التخطيط المالي سواء من حيث طلب الاحتياجات أو توفير الإمكانيات. ** نتيجة لما حل بمحافظة صعدة من افكار اضرت بها، ماهي رؤيتكم للمعالجات المتوسطة وطويلة الاجل في هذه المحافظة؟ ــ بالنسبة لصعده فإنه للأسف سيد الموقف ما جرى فيها.. وليت أن الجميع يدرك أن العنف ورفع السلاح في وجه الدولة لا يثمر سوى الدمار والخراب أياً يكن الطرف الذي ينتصر في النهاية.. إني أتذكر المآسي التي خلفتها حرب المناطق الوسطى التي عينت مديراً لإحدى مديرياتها ولا يزال الصراع قائماً.. ليت من يحمل السلاح يدرك أن السلاح في الميدان السياسي هزيمة خالصة.. أبو عمار ** علمنا بأنه بناء على مقترحكم أقر مجلس الوزراء تشكيل لجنة فنية برئاستكم للتقسيم الاداري للجمهورية لماذا لم تتقدم بهذا المقترح قبل ان تصبح وزيرا وهل صحيح ان بلادنا الى اليوم منذ قيام الثورة بلا قانون تقسيم اداري؟ وبرأيك لماذا لم يتم العمل لاصدار هذا القانون خلال العوقود الماضية من عمر الثورة؟ وهل انتم متفائلون بقدرتكم كونكم رئيسا للجنة على اصدار مثل هذا القانون للتقسيم الاداري للجمهورية؟ وفي حال تم ذلك هل ستتأثر التقسيمات الادارية الحالية من حيث انشاءمحافظات جديدة او دمج محافظات حالية ؟ وهل يعتبر هذا مهما بالنسبة للمواطن الذي يعيش منذ (45) عاما دون ان يتأثر بعدم وجود القانون؟ ــ مهمتنا في اللجنة إعداد مشروع قانون للتقسيم الإداري وليس القيام بالتقسيم من جديد وإنما معالجة أي اختلالات أو تداخلات في إطار المديرية الواحدة، أو بين مديرية وأخرى، أو بين محافظة ومحافظة، ووضع معايير وأسس علمية بماسينفذ في المستقبل. عدم وجود قانون للتقسيم الإداري لليمن الموحد الذي ورث تقسيماً طبيعياً بحكم التطورات.. مؤشر سليم على اهتمامات الدولة ومستويات الصراع فيها.. الذي يهمني حسب تكليف الحكومة هو اعتماد معايير تقسيم علمية وفقاً لمقاربات بين المعايير العلمية بالمعطيات الاجتماعية لبلادنا حتى لا يصبح التقسيم مدخل لمشكلات وإرباكات عدة.. والحقيقة لازلنا في طور تحليل البيئة الموجودة.. قد تفاجأ أن اليمن ليست فقط بدون قانون تقسيم إداري.. بل إنه يفتقر لمعايير دنيا تحدد ما هي القرية وما هي العزلة وما هي المدينة.. من حيث المقومات الشعبية والقدرات والاحتياجات.. وعموماً لا يجب أن ننشغل بماذا كان ولماذا لم يكن.. نحن أمام تحديات يتوجب أن يتوقف ترحيلها لأي سبب.. يكفي هذه البلاد ما عرفته من صراعات.. ولندرك كلنا أن التاريخ لن يرحمنا ما لم ننتهز الفرص لترتيب أوضاع بيتنا.. وكل يقوم بما عليه بدلاً من التفرغ للحديث عما لم يفعله الآخر.. ولنسدد ولنقارب.. وبالله التوفيق.. عبد الجبار سعد *السياسة النقدية وهل تعلم استاذنا أن البنك المركزي يدفع نحومائة مليار ريال سنويا فوائد لأذون الخزانة التي لا يستفيد منها أحد .. بينما شاب يحتاج مليوني ريال ليقيم مشروعه الخاص وليبني أسرة فلا يجد ؟ ــ شكر الله لك جهدك وجعلنا عند حسن الظن أستاذ عبد الجبار.. وليس لي تعليق على ما قلت فأنت متخصص في ميدانك.. واتفق معك في كثير مما قلت.. ونرجو الله أن يوفق دولة الأخ رئيس مجلس الوزراء لإنجاز مهمة اللجنة التي شكلها لإعداد موازنة (2008) مع التركيز على موارد اعتمدها التنظير المالي ولم يجد حتى الآن من يهتم بها ويقوم بواجبها.. عصام الذيفاني ** تجربة السلطة المحلية في اليمن لازالت حديثة ولم يمر عليها سوى ست سنوات .. كيف تنظر الى هذه التجربة الوليدة ؟ هل اليمن مهيئه حاليا لأنتخاب المحافظين ونقل معظم الصلاحيات الى المديريات مع غياب شبة كلي للقدرات المالية والفنية والادارية ؟ ــ هناك من يطرح مخاوف ضد انتخاب المحافظين والمدراء، وهناك من يراه عصا سحرية لحل كل مشكلة.. ونحن نرى الأمر وسط.. ففيه فرص وأمامه تحديات.. والمهم أن نسير في التجربة بثقة شعبنا وبمرحلية منضبطة تهتم أولاً بالهدف الأساسي.. وهو الاستجابة لحاجات وتوظيف قدرات أزيد من 20مليون يمني يقطنون هذه البلاد المباركة. من حقهم أن يعيشوا مستقبل أفضل.. ** أستاذ عبد القادر هناك مجالس محلية اصبحت شبة معطله بسبب التنازع بين الاطراف ذات النفوذ داخل المديريات المحفوف بصراع المصالح ايا كانت حزبية او شخصية كيف ستضمن الحكومة سلامة اتخاذ القرار وسلوك الادارة في تلك المديريات التي غالبا ما يسيطر عليها أشخاص ويسخرونها لمصالحهم الذاتية عن طريق سيطرتهم على اعضاء المجالس المحلية المنتخبة ؟ ــ من أهم مميزات السلطة المحلية أنها تعترف بالفوارق المختلفة بين المناطق وتحفز المشاريع الإيجابية على الانتشار وتشد الناس للأصلح.. أقدر ملاحظتك بشأن تأثير الصراعات التي تعطل التنمية ولكنها لا تعطل فقط السلطة المحلية ولذا فلها وضع خاص ولابد من احترام قوانين الحياة التي يأتي الزمن في رأس سلمها. ** سؤال أخير نرى تفاعل حول تعديلات قانون السلطة المحلية واقرار الاستراتيجية الوطنية من جانب واحد بمعنى ادق اين موقف المعارضة من ذلك؟ وماهي دعوتكم لها؟ ــ ندعو المعارضة أن تخوض في هذا الجدل كمواطنين، ولها ميدانها السياسي كمعارضة مقابل الحكم والحاكم.. عبدالرحمن بلخير كاتب صحفي المدرس المساعد بكلية التربية جامعة حضرموت طالب دكتوراة حاليا بجامعة اسيوط * رغم اني لم اتمكن من قراءة مشروع تعديلات القانون الى اني ارى ان المشكلة ليست في القوانين بل في مدى القدرة على تنفيذها واجزم ان قانونا سيكون وراء صياغته ومتبعة اعداه رجلا اعرفه بحجم عبدالقادر هلال سيكون جيدا في المجمل سؤالي مامدى استيعاب القانون لللخصائص الاجتماعية والفلسفية والثقافية للتجمعات التي يصاغ لها القانون التي تجعل اي قانون قابل للنفيذ او مثالي يدخل الادراج او يطبق مسلوقا؟ ــ حفظك الله أخي عبدالرحمن.. والحقيقة أن مشكلات القوانين في بلادنا أنها تحرم من الجدل والنقاش العام.. قد يكون القصور حكومي حيث يقول المجتمع أن القوانين تقر بعيدة عنه ولكن للأمانة، فإن كثير من القوانين تعلن قبل إقرارها وتظل في مجلس النواب سنوات طويلة ولا تجد أحداً يهتم بتحويلها إلى مادة للنقاش العام. نحن نأمل هذه المرة بدعم الأخوات والأخوة الصحفيين أن لا يصدر القانون المحلي الجديد ولا تقر الاستراتيجية إلا وقد دار حولها نقاش كبير بحيث نحصل بعد إقرارها على دعم اجتماعي يجعل الناس يستخدمونها للدفاع عن مصالحهم.. مع تمنياتي للدكتور عبدالرحمن بالتوفيق والنجاح. زائر ** المعارضة تراهن على افشال تنفيذ برنامج الرئيس والمؤتمر بما فيها قانون السلطة المحلية... فكيف ستتعاملون مع هذا التوجه؟ ــ قد أتفق معك بشأن قصور كبير في أداء المعارضة التي تبدو حتى غير مستوعبة لما يخرج بها من حالات الإحباط والتباكي.. ولكني لا أعتقد أن الأمر سببه نية مبيتة بل قصور.. وفي النهاية فبرنامج الأخ الرئيس تضمن معالجات ملزمة للدولة تجاه مختلف أدوات النشاط العام ومنها الأحزاب والرئيس دائماً ما يتعرض للنقد من حزبه لأنه يسعى لأن تكون المعارضة حاضرة في كثير من القضايا.. زائر * معالي الوزير...احيي فيك هذه الروح النادرة التي جعلت الجميع يقفون لك بكل اجلال وتقدير واحترام وسؤالي هو كيف يتعامل عبد القادر هلال مع التقارير التي ترفع له من مختلف الاتجاهات وماهي معايير اختياره للاشخاص الذين يعملون معه وماهي نصيحته لاقرانه الوزراء؟ ــ حدد القانون لمجلس الوزارة كيف يتلقى التقارير من خلال القطاعات المختلفة ويقوم بتحليلها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين الأداء.. أما اختيار الاشخاص فنحن نسعى لأن تحكم ذلك الشفافية والوضوح.. وعموما هناك حاجة لإعادة هيكلة الوزارة والمحافظات والمديريات. فؤاد مسعد ضيف الله صحفي ــ الضالع ** رغم مرور اكثر من شهرين على زيارتكم الموقرة للضالع التي وعدتم فيها بعدد من المشاريع الاان الملاحظ ان التعثر لا يزال سيد الموقف وابناء الضالع يتساءلون : هل منح ثلاث سيارات جديدة لمحلي المحافظة يعتبر حلا لمحافظة لا تعرف التهدئة ولا انصاف الحلول .. مارايكم مشكورين؟ ــ كن متفائل ياأخي فؤاد.. فلقد تم اعتماد مبلغ مائة مليون ريال دعم إضافي للمجلس المحلي، و50 منحة، وقد أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوع الماضي مصفوفة خدمية وإدارية بحوالي 8 مليار ريال خلال العام القادم والذي يليه وبإذن الله سنلتقي في ميدان العمل. بلال الربيه صحفي - الضالع ** المشاريع المتعثرة في محافظة الضالع واخص منها المشاريع (السبعة) التي ركز عليها الوزير وقال لابد من العمل فيها باسرع وقت وحدد أيام للبدء فيها وفعلا بدء العمل في بعضها في نفس الاسبوع الذي كان الوزير موجودا فيه في الضالع وتفائل الناس خيرا بالوزير في الضالع لشفافيته وصراحته مع الناس ولغته المتزنة في الطرح والحوار والاقناع ووعد الوزير بانه سيزور الضالع بعد ثلاثة اشهر لتفقد تلك المشاريع هل تم انجازها ام لا ..والى الان نحن في الضالع نرى ان تلك المشاريع كغيرها من المشاريع الحكومية المتعثرة تنهض وتقعد وما زالت متعثرة حتى اليوم هل الوزير على علم بمدى الانجازات في تلك المشاريع وهل هو في تواصل مع المسؤلين عليها ام لا؟ ــ شكرا للقلم الشاب الصادق النظيف الطموح.. وبالنسبة للمشاريع السبعة لعلك تابعت زيارة معالي وزير الأشغال حيث تم سحب المشاريع المتعثرة من مقاوليها كما وقع معالي الوزير مع رئيس المجلس المحلي للمحافظة برنامج زمني لإعادة الروح من جديد وربما بدأ الإسفلت في طريق الأزارق. وكذلك المشاريع التربوية والرياضية والكهرباء والمياه والصرف الصحي. ** حول قانون السلطة المحلية الذي يعطي الحق للمجلس المحلي بسحب الثفة عن مدراء العموم والمسؤلين التنفيذيين ولا يعطي الحق للمجلس بتعيين مدير عام جديد السؤال هل هناك تلافي لمثل هذه المواد في القانون الجديد لاعطاء المجالس المحلية صلاحيات اوسع ودعمها ماليا واداريا لاننا نعلم ان مخصصات المجالس المحلية ضئلية جدا مقارنة بالاعمال المطالبين بانجازها وعلى هذا فمن اين ستاتي المجالس المحلية بالمخصصا ت التي تسير امورها وتنفذ خططها التي تسعى لتحقيقها ؟ سمعت ان هناك حوارات كثرة تشرف عليها انت شخصيا لتبادل الافكار حول اصدار قانون سلطة محلية جديد لتعزيز اداء السلطة المحلية والتخفيف من المركزية الشديدة ؟ الى اين وصلتم في هذا المشروع ( اقصد مشروع القانون )؟ ـــ بالنسبة للمجلس المحلي فهناك صلاحيات مطلقة وهناك حوار حول قانون جديد للحكم المحلي والمطلوب من الجميع المشاركة فيه. عبدالله سفيان ** الملاحظ بأن بعض الوزراء يكتب في الصحف ويصدر تصريحات حزبية ويهاجم المعارضة بشدة من حين لاخر بينما البعض يعمل بصمت ويركز في الجوانب الفنية والادارية لوزارته، فهل يتعلق الأمر بتوجيهات حزبية داخل المؤتمر تدعو لنشاط الوزراء حزبيا، أم أن المسألة فقط تفضيلات شخصية؟ وفي هذا الجانب وكونك من النوع الذي يعمل فنيا واداريا ولا يكتب أو يلقي الخطابات الحزبية فهل يمكن أن يهدد هذا مستقبلك السياسي داخل المؤتمر وبالتالي داخل الحكومة المؤتمرية؟ ــ لكل شيخ طريقته، ومشتغلين في تحقيق المصلحة الوطنية، وهذا هو نهج المؤتمر الشعبي الذي نعتز بالإنتماء إليه كتوجه. أما الإنتخابات فستجري بعد القانون بإذن الله كثورة جديدة في اليمن كما أطلقها فخامة الأخ رئيس الجمهورية. صفوان البنا ** هل يمكن لقطاع السلطة المحلية أن يشكل مدخلا للإصلاح المنشود لجهاز الدولة ؟ وما هو موقف الوزير هلال من مطلب تبلور حكم محلي واسع الصلاحيات ولو بشكل تدريجي في سياق هذه الإصلاحات؟ ــ شكرا لأخي الكريم وأسأل الله أن يوفقنا جميعا ويتقبل منا.. الحكم المحلي كامل الصلاحيات هدف منشود ، ولكن ماذا يعني كامل الصلاحيات.. هل المقصود به مجرد تطبيق أحدث النظريات التي توصل لها علماء الإدارة.. أم هناك مستوى مطلوب لليمنيين،.. على ذلك فلنتفق أن الهدف هو تحقيق المصلحة اليمنية.. مصلحة المواطن في الجوف والمهرة وفي عدن وحجة.. هناك حد أعلى ضابط وهو التوجه نحو تحقيق هذه المصلحة باحتراف وبمسئولية، وهذا أقول جازما أن اليمن وصلت له الآن.. يبقى بعد ذلك التفاصيل المنفذة وهذه مهمتنا كلنا.. ولنصبر على أهدافنا حتى تنضج لكل هدف ظروفه. ** نشأت في عدد من محافظات الجمهورية حركات احتجاج وتمرد على السلطة المركزية جوبهت غالبا بالوسائل الأمنية والعسكرية القمعية. ألا تعد هذه التحركات مؤشرا على الحاجة إلى تحديث وتطوير آليات ومؤسسات النظام السياسي لاستيعاب هذه النزعات الطبيعية، والقوى النابذة الكامنة في كل النظم السياسية، بحيث تتحول إلى نزعات ذات تعبيرات سياسية سلمية ومشروعة ؟ ــ التحديث مطلب دائم وهو وحده الثابت.. ولكني أختلف معك في قولك "جوبهت غالبا بالوسائل الأمنية والعسكرية القمعية".. ولايمكنني هنا أن أدافع عن أي أخطاء مشتركة أو من قبل السلطات وحدها.. ولكني كوزير للسلطة المحلية أتابع يوميات المحافظات أجد أن هناك حالات شهد بتقدم ملحوظ في وعي وأداء المجتمع السياسي وأجهزة الدولة المختلفة.. هناك حالات محددة حدث فيها الأخطاء المتبادلة وهناك خلاف ذلك.. والله يقول الحق.. ولازال الجميع يتعلم وإن كنت أتفق معك أن أخطاء السلطة يصبح تأثيرها أخطر على أهدافها التنموية وعلى الاستقرار. عبده سالم كاتب ومحلل سياسي ** هل مشكلةُ الحكم المحلي مقتصرةٌ فقط في التعديل الدستوري..؟ وهل النص الدستوري الموجود –حالياً- هو العائقُ الوحيد أمام نجاح هذه التجربة..؟ بمعنى آخر: هل استكملت حكومةُ المؤتمر كلَ الشروط الموضوعية والإجرائية لمشروع الحكم المحلي على الصعيدين النظري والتطبيقي ولم يبقَ معها سوى اقتراح الشكل النصي لتعديل المادةِ الدستورية المتعلقة بالحكم المحلي..؟ ــ شكراً جزيلاً للأستاذ عبده سالم ، وأسأل الله أن يتقبل ويعفو.. إنجاز تحديث أداء وإدارة الدولة اليمنية عبر السلطة المحلية التي ليس بالضرورة أن تنفذ عبر أي من الأفكار المطروحة حاليا.. ليس مرهون بالمؤتمر الشعبي العام ولا حتى بالمنظومة الحزبية كلها منفردة.. وللأسف إن المؤسسة الرسمية هي من تتصدر وتسعى لجر المجتمع السياسي لتحمل مسئوليته تجاه هذا التحديث، فيما هو يرواغ ويظل مشدود للمركز وقضاياه ومشكلاته... وهذا لايعني أن يترك المركز ولكن ليأخذ كل طرف مايستحقه من الاهتمام. لو أعدت النظر لرأيت اليمن السياسي اليوم صار وخلافا لليمن الطبيعي مجرد كتلة صغيرة من الأشخاص والإهتمامات.. وهذه واحدة من المعضلات التي تعيق نمو الدولة وتهدد مستقبلها.. ومن هنا لاشك أن فخامة الأخ الرئيس بتجربته وبما يملكه من حنكة يسعى لشد هذا المجتمع السياسي الحاكم والمعارض نحو اليمن التي كبرت بالوحدة وبالديمقراطية. ** ألا يُعدُّ الحديث عن شكل التعديلات الدستورية حديثاً استباقياً ..؟ وهل المطلوب –الآن- هو حوار من أجلِ بحثِ آفاق الحكم المحلي كتجربةٍ قائمة وحاجةٍ مستقبلية..؟ أم هو حوار في شكلِ التعديلات الدستورية المقترحة..؟ ـــ لنقول إننا نتلمس الأفضل والأنجع.. وأتمنى أن ارى لك دراسات وكتابات حول الأفضل.. سواء أخذ به اليوم أو غدا.. فأنت صاحب خبرة سياسية يمكنها أن تقدم لنا الكثير. وفي أسلئتك افكار مفيدة أشكرك عليها.. ** ماذا أعددتم لمناطق التماس الحدودي السابقة التي تضررت بفعل التشطير..؟ وأين المشاريع التي قدمها الاتحاد الأوروبي لهذه المناطق بعد الوحدة لتجاوز أضرار التشطير وآثار الحرب الباردة على ضوء ما قدمه الاتحاد الأوروبي لدول أوروبا الشرقية والمناطق المتاخمة للألمانيتين..؟ ـــ بالنسبة لمناطق التماس الحدودي السابقة، وبخاصة التي شكلت الآن محافظتي الضالع ولحج، فأشكرك جزيلا على اهتنمامك بها والحقيقة إني أتفق معك بوجوب اهتمام نوعي بها لأنها أكثر من دفعت ثمن التشطير ويجب أن تكافآن على تلك المعاناة.. كمايجب أن تقدم الدروس لمنع الصراعات من أن تستعيد مطالبها.. وبالنسبة للتقسيم فنحن سنعمل على وضع أسس ومعايير علمية أولا.. وبعد ذلك ليتعاون الجميع على معالجة ماهو حق للناس وماهو طموح لهم.. حتى يتوافق الأداء الإداري مع متطلبات التنمية ويقل ارتباطه بالإرث الاجتماعي لليمن القديم. يحيى حسن الدباء مدير عام مساعد - جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية ** ما هي الخطوات التي قطعتموها في إعداد الخطة الاستراتيجية للامركزية ؟ ــ فكرة إعداد إستراتيجية وطنية للامركزية بدأت منذ وقت مبكر عقب صدور قانون السلطة المحلية عام 2000م. فنظام بحجم السلطة المحلية بما يتطلبه من إمكانيات مادية وبشرية ومتطلبات مؤسسية هيكلة جديدة للوحدات الإدارية على مستوى المحافظات والمديريات.. كل ذلك يتطلب إدارة إستراتيجية من قبل الحكومة للانتقال بهذا النظام إلى حيز التطبيق في الواقع العملي. وتدرك الحكومة إن الوصول بهذا النظام إلى الغايات التي ينشدها يتطلب عمل جاد، وحشد للموارد والإمكانيات وبالنظر إلى الموارد المتاحة التي هي شحيحة بطبيعة الحال، وتدل تجارب الشعوب التي سبقتنا في مجال تطبيق نظام اللامركزية أن تحقيق أهداف اللامركزية لا يتم بمجرد إصدار قانون اللامركزية وإنما يتطلب الكثير من الوقت والموارد والإمكانيات. لقد بدأنا أولى خطوات إعداد مشروع الإستراتيجية الوطنية لتعزيز اللامركزية بالاستعانة بخبراء دوليين ممن لديهم خبرة في مجال إعداد استراتيجيات اللامركزية وذلك عن طريق مشروع دعم اللامركزية والتنمية المحلية الموجودة في ديوان عام الوزارة والممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومانحين آخرين وقد ساعدنا هذا المشروع في وضع الأفكار الأولية لهيكل وثيقة الإستراتيجية ثم جرى تطوير الوثيقة ومراجعتها من قبل كوادر في الوزراة بمشاركة عدد من المختصين من الوزارات القطاعية الخدمية وعقدت لهذا الغرض لقاءات عديدة خلال العام الماضي وعامنا الحالي لمناقشة المسودة وأدخلت عليها تحسينات وتطوير للأفكار والرؤى. ثم صدر قرار من مجلس الوزراء في شهر يونيو 2007 قضى بتشكيل لجنة برئاسة وزير الإدارة المحلية وعضوية وكلاء عدد من الوزارات ذات العلاقة بالإضافة إلى ممثلين لمنظمات المجتمع المدني كما صدر قرار من مجلس الوزراء قضى بتشكيل فريق فني متخصص لاستكمال صياغة مشروع الإستراتيجية وباشرت اللجنة والفريق الفني عملها وعقدت اللجنة عدة اجتماعات خلال الأشهر الماضية واستكمل الفريق الفني إعداد مشروع وقدم المسودة الأولى المتكاملة لمشروع الإستراتيجية ونوقشت من قبل اللجنة مناقشة مستفيضة، وقدم أعضاء اللجنة ملاحظات عديدة على المشروع وجرى مناقشتها واستيعابها في الوثيقة. والخطوة التالية قيام الوزارة بعقد ثلاث ورش عمل شملت عشر محافظات هي تعز وإب وذمار وعدن ولحج وأبين والضالع وحضرموت وشبوة والمهرة وذلك لمناقشة مشروع الإستراتيجية حيث تكفل الصندوق الاجتماعي للتنمية مشكورا بتمويل نفقات عقد هذه الورش وبرعاية كريمة واهتمام وشعور عال بالمسؤولية من قبل معالي الأخ الأستاذ عبد الكريم إسماعيل الارحبي نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والتعاون الدولي ومتابعة مستمرة من دولة الأخ رئيس مجلس الوزراء وقد شارك في مناقشة مشروع الإستراتيجية قيادات السلطة المحلية في المحافظات المذكورة ممثلة بالمحافظ وأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة ورؤساء اللجان المتخصصة للمجلس المحلي للمحافظة بالإضافة إلى بعض مديري عموم المديريات وبعض أمناء وعموم المجالس المحلية للمديريات وبعض قيادات الأجهزة التنفيذية على مستوى المحافظات وممثلين عن منظمات المجتمع المدني في كل محافظة من المحافظات المذكورة وقد خرجت هذه الورش بنتائج طيبة تصب كلها في صالح تطوير مشروع الإستراتيجية وعقب إجازة عيد الفطر سوف نكمل عقد عدة ورش عمل أخرى لمناقشة المشروع ثم سندعو المهتمين من الجامعات اليمنية إلى ورش عمل لمناقشة المشروع وكذا قيادات الأجهزة المركزية المعنية والمانحين وبإيجاز لدينا أفكار عديدة لإشراك أكبر عدد من المهتمين وذوي الاختصاص في مناقشة المشروع قبل رفعه إلى مجلس الوزاراة لإقراره. ** ما هو دور منظمات المجتمع المدني في إعداد هذه الخطة ؟ وهل فعلاً سيتم استيعاب ودارسة ملاحظات منظمات المجتمع المدني حول الخطة الاستراتيجية بعين الأعتبار؟ ــ أشرت في معرض إجابتي على السؤال السابق ان هناك ممثلين لعدد من منظمات المجتمع المدني أعضاء في اللجنة الرئيسية المعنية بإعداد مشروع الإستراتيجية وقد أسهم هؤلاء الأعضاء في تقديم ملاحظات وأفكار مكتوبة جرى مناقشتها في إطار اللجنة وأحيلت إلى الفريق الفني لاستيعابها. كما أن ممثلين عن منظمات المجتمع شاركوا في ورش العمل الثلاث التي عقدت خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2007 من عشر محافظات قدموا رؤى وأفكار لتطوير الإستراتيجية وجرى استخلاص الملاحظات والأفكار المقدمة من ورش العمل المشار إليها بإشراف كفاءات وطنية من وحدة التدريب بالصندوق الاجتماعي للتنمية، الذين تكرموا مشكورين بإدارة ورش عمل وفقا أحدث لأساليب العلمية وقاموا باستخلاص نتائج المناقشات ووثقوا ذلك في تقارير موجزة ومركزة قدموها إلى الوزارة وسيتم مناقشة النتائج التى تم التوصل إليها في ورشة العمل هذه من قبل اللجنة الرئيسية في اجتماعاتها. ** هل يوجد أي مخاوف من تحقيق لامركزية حقيقية من جهتكم ؟ ــ منح الصلاحيات للمجتمعات المحلية لادارة شئونها المحلية من خلال المجالس المحلية المنتخبة هي الوسيلة المثلى لتحقيق التنمية الشاملة. وأجزم أنه لاتوجد أية مخاوف من تطبيق نظام السلطة المحلية، وانتخاب المجالس المحلية في كل محافظة ومديرية، وتخصيص موارد مالية للوحدات الادارية، ومنح المجالس المحلية صلاحيات حقيقية تتمثل في المساءلة و المحاسبة والرقابة والاشراف على أداء الاجهزة التنفيذية المحلية. ولكن هناك آراء من حق أصحابها أن يطروحها ومن واجينا أن نسمع لهم بكل تقدير مهما اختلفت تقديراتنا. وعموما فاللامركزية قضية جوهرية تضمنها دستور الجمهورية اليمنية وهي آلية تعيد توزيع الوظيفة الادارية بين الحكومة المركزية ووحدات محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة. وغاية اللامركزية هي إحداث تنمية شاملة ومتوازنة على مستوى كافة المحافظات و المديريات. ** كيف سيتم توزيع الموارد اللامركزية في حال تطبيق الخطة الاستراتيجية للامركزية ؟ وهل احتوت الخطة الاستراتيجية على هذا الأمر بوضوح ؟ ـــ الموارد المالية محددة في قانون السلطة المحلية في المادة (123) وهي على أربعة أنواع: النوع الأول: موارد محلية وهي التي تجبى في المديرية ولصالحها وهذا النوع من الموارد يتم تحصيله مباشرة من قبل الجهاز التنفيذي للمديرية ويورد إلى حساب المديرية مباشرة. النوع الثاني: الموارد المشتركة على مستوى المحافظة وهي التي تجبى من مديريات المحافظة ولمصلحة المحافظة ككل ويتم توريدها مباشرة لحساب الوحدات الإدارية من قبل الأجهزة التنفيذية المحلية. النوع الثالث: الموارد المشتركة وهي الموارد التي يتم تحصيلها تحت إشراف وزارة الإدارة المحلية لمصلحة كافة الوحدات الإدارية. النوع الرابع: ويتمثل في الدعم المركزي السنوي المقدم من الحكومة المركزية للوحدات الإدارية. والنوعين الثالث والرابع يتم توزيعها على كافة المديريات وفقا لخمسة معايير حددها قانون السلطة المحلية والمتمثلة في: 1ـ الكثافة السكانية 2ـ وفرة موارد الوحدة الإدارية وشحتها. 3ـ مستوى النمو الإقتصادي والإجتماعي ونسبة الحرمان. 4ـ كفاءة أداء السلطة المحلية 5ـ كفاءة الأداء في تحصيل الموارد المالية. وهذه معايير موضوعية يجري توزيع الدعم المركزي والموارد المشتركة بناء عليها منذ بدء العمل بنظام السلطة المحلية وإعداد أول موازنة كلية عام 2002م وهي معايير معمول بها أو ببعظها في العديد من البلدان، غير أن واقع التطبيق أظهر أن بعض هذه المعايير لم يتسن العمل به بسبب عدم توافر إحصاءات وأرقام دقيقة، ولذلك جرى تعديل بعض هذه المعايير في مشروع تعديلات قانون السلطة المحلية واستحدثت بعض المعايير الجديدة القابلة للتطبيق. وهناك ملاحظات جديرة بالإشارة وهي أن عملية توزيع الدعم المركزي والموارد العامة المشتركة تتم سنويا عبر لجنة فنية مكونة من عدد من قيادات وزارات المالية والمحلية والتخطيط والتعاون الدولي، ثم يرفع التوزيع إلى اللجنة الوزارية التي تصادق عليها وترفعه إلى مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره بصورته النهائية. بعد ذلك يتم إبلاغ كافة الوحدات الإدارية بهذا التوزيع لتبنى على أساسه موازناتها الإستمثارية لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والإجتماعية. أما مشروع الإستراتيجية الوطنية اللامركزية فقد تطرق في هذا الجانب إلى تشخيص الوضع الراهن لعملية توزيع الموارد المالية وقدم مقترحات لمعالجة المشكلات بشكل واضح وجلي، غير أن المعالجات القانونية سيشتمل عليها القانون واللوائح المنفذة له. وكما هو معلوم فإن الإستراتيجية الوطنية لتعزيز اللامركزية هي خطة طويلة المدى تنتهي في عام 2020م وهي عبارة عن رؤية إستراتيجية للوصول بنظام السلطة المحلية إلى غايته وأهدافه.
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
ملاحظة ختامية كلية في ختام حواري أجدد الشكر للموقع وللمشاركين، وللأخوات اللاتي شاركن معنا الحوار، وآسف أن قضايا أخرى لم يتسنى مناقشتها كقضايا المرأة اليمنية ودورها وماتطمح إليه من السلطة المحلية.. ومن هذا الموقع أدعو مختلف المنظمات النسائية للتفاعل والتعاون والحضور لكي لايغيبن عن مثل هذه القضية.
إن معالجة وضع المرأة اليمنية ومكانتها في رسم السياسات، وتلبية الاحتيجات واحدة من مفاتيح حل المشاكل التي نعاني منها، وعليهن وعلى الرجال أن يدركوا أن تغيير وضع ودور المرأة ليس حلاً لمشاكل النساء فقط، بل إسهام في حل مشاكل اليمنيين جميعا رجالا ونساء. كما أستغلها فرصة لدعوة المانحين أن يقدموا الدعم اللازم لمساعدة اليمنيين على إعادة ترتيب بيتهم إداريا، فالحمد لله إننا حققنا إنجازات مبكرة عبر التعددية السياسية والانتخابات كمبدأ لتقرير شرعية النظام.. ونطمح الان إلى استخدام وتفعل التعددية والديمقراطية لترتيب أوضاعنا إداريا والتوجه نحو نموذج عربي يعيد ترتيب الدولة وفقا للمعطيات الإدارية والسياسية الحديثة التي تحقق الرضا الوطني بالتوجهات السياسية وتدفع المجتمعات للتمسك بالتحديث والتطور والتعدد كوسائل لحياة كريمة.
__________________
حوار يسبقني كلما خطوت ..
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| هلال لـ حوار:نجاح أي تجربة سياسية، بحاجة لشروط منها القرار السياسي، ودعم المجتمع | عبدالرشيدالفقيه | ســــيــــاســـــة | 10 | 04-10-2007 11:24 PM |
| خيال الجنوب وحكمته: المدخل الفولكلوري للتنمية | محمد حسن عبدالحافظ | فكر وثقافة | 1 | 02-02-2007 09:03 AM |
|
|